الاثنين، 10 أكتوبر 2011

العقيد رياض الأسعد - بطل وطني؟


ينبغي علينا عند محاكمة الأمور هذه الأيام أن لا ننسى أن العقيد رياض الأسعد بات يعد بطلاً وطنياً من قبل المتظاهرين وأن الجيش السوري الحر يتمتع في هذه المرحلة بمصداقية شعبية وشرعية أكبر من تلك التي مُنحت للمجلس الوطني، لأن الأول من الشعب ومع الشعب في كل يوم وكل لحظة، أما المجلس فنخبوي الطابع ومايزال أصحابه غارقين في النظريات والتنظير وفي صراعات واصطفافات شخصانية وإيديولوجية لاعلاقة لها بمعاناة الشعب اليومية. لذا، نرى يوماً بعد يوم كيف تتنامي شعبية العقيد الأسعد، فيما تتراجع شعبية الدكتور غليون ومعه مصداقية المجلس الذي لم يوفق بعد لإيجاد صيغ مناسبة للتخاطب مع الشارع ومع المجتمع الدولي. ولعلّه من الضروري أن يدرك الدكتور الغليون أن طريقه نحو الشرعية والمصداقية باتت تمر اليوم عبر أنطاكية، المقر الحالي للعقيد الأسعد، وليس عبر باريس أو إستنبول أو القاهرة أو أستوكهولم فقط، إذ لايمكن للمجلس أن يستمر دون دعم الجيش الحر، في حين، يمكن للجيش الحر في أية لحظة أن يشكل بديلاً عن المجلس الوطني يكون غطاءاً سياسياً له ما لم يتمكّن المجلس من ملء هذا الفراغ. ولعل اجتماعاً ما بين الرجلين وفريقيهما بات اليوم من الضرورات القصوى لتجاوز هذا المطب. وفي الختام، أذكّر أن الجيش الحر قد باشر بإداء واجبه الوطني حيال الوطن والشعب، في حين مايزال المجلس الوطني غارقاً في التخبّط في جدل عقيم حول الأسماء والأدوار، متجاهلاً القضايا الأساسية للثورة والدولة.