فيما يلي الحلقة السابعة من برنامج "بين سام
وعمار"
إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 27 أبريل 2018
الاثنين، 20 نوفمبر 2017
محمد بن سلمان ومستقبل المملكة السعودية
الحرة / من زاوية
أخرى – يريد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن يعطي انطباعاً لكل من يتابع
أخباره وأخبار المملكة بأنه صاحب رؤية عصرية وجريئة للمستقبل، وأنه رجل حزم لا يتوانى
عن اتخاذ القرارات الحاسمة لإدراكه التام أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات في المملكة.
ومع ذلك، فإن الانطباع العام الذي خلفته قرارات بن سلمان عبر السنين القليلة الماضية
عند معظم المراقبين في المنطقة والعالم، حتى أولئك الذين يتمنون له النجاح، يصوره كرجل
متسرع ومتهور وربما غير قادر على تحمل أعباء الدور القيادي الذي أسند إليه بصرف النظر
عن نواياه وأحلامه. ولا ينبغي لبن سلمان أن يتجاهل هذا الواقع إذا ما أراد أن يتغلب
عليه ويحصل على مبتغاه، فللانطباعات قدرتها الكبيرة على التأثير على السياسات المتخذة
حيال المملكة في عدد من الدول المحورية الإقليمية والعالمية.
من ناحية أخرى، وفي هذه المرحلة الحافلة بالتحزبات والاستقطابات
والصراعات، لا يمكن فصل الانطباعات المتراكمة بشأن تصرفات وسياسات بن سلمان عن خلفيات
أصحابها وتعصباتهم الخاصة، بما في ذلك انتماءاتهم القومية والطائفية والسياسية. ويضفي
هذا الأمر بعداً آخر على المعضلة التي تواجه الأمير الشاب. ومن هذا المنطلق، كثفت المملكة
منذ بروزه على الساحة من اعتمادها على شركات العلاقات العامة الغربية، لكن هناك حدود
لما يمكن لهذه الشركات أن تقوم به، خاصة في جو نشاطات مضادة تقوم بها شركات أخرى لصالح
إيران وقطر وحلفائهما في الأوساط السياسية الغربية. هذا علاوة على أن المشكلة الأساسية
تبقى مرتبطة بنهج بن سلمان ذاته الذي بات مطالباً في هذه المرحلة بأن يقوم بمراجعة
معمقة لما اتخذ من خطوات وتدابير حتى اللحظة قبل أن يقدم على المزيد.
فإذا كان الهدف من وراء تدخله في الأزمة اليمينة هو احتواء
خطر التوغل الإيراني عن طريق الثوار الحوثيين من ناحية، وخطر تمدد القاعدة (ربما بدعم
إيراني أيضاً) من ناحية أخرى، فمن الواضح أن التدخل السعودي لم يحقق مبتغاه بعد على
الرغم من تكلفته المادية المرتفعة بالنسبة للسعودية واليمن معاً، وعلى الرغم من الأزمة
الإنسانية الضخمة التي نجمت عنه والتي باتت السعودية تتحمل وحدها المسؤولية عنها على
الصعيد الدولي، على الرغم من أنها ليست الطرف الوحيد المعني بما آلت إليه الأوضاع،
بل إن مسؤولية إيران هنا قد تكون أكبر كونها هي التي مهدت الطريق إلى هذه المواجهة
وهي التي ما تزال تمد الحوثيين بالأسلحة المتقدمة. لكن سرية التدخل الإيراني علاوة
على طابعه التدريجي وغير المباشر تعطي إيران وحلفائها القدرة على الإنكار والمناورة
الإعلامية، فيما جاء التدخل السعودي على نحو سافر راهن من خلاله بن سلمان على قدرته
إحراز نتائج سريعة، ثم فشل. لذا، بات لزاماً عليه اليوم أن يجد طريقة لتبرير هذا الفشل
وتغطيته، بل والتكفير عن نتائجه.
وتنطبق الملاحظة نفسها على كيفية تعامل بن سلمان مع رئيس
الوزراء اللبناني سعد الحريري والأزمة التي أثارتها استقالته الممسرحة. فمرة أخرى أدى
أسلوب بن سلمان في إدارة الأمور إلى توجيه أصابع الاتهام إلى السعودية فيما يتعلق بمحاولة
زعزعة الاستقرار في لبنان، فيما تناسى الجميع الدور الإيراني الأخطر والأقدم والأكثر
دموية ذلك لأنه يتم بالوكالة عن طريق حزب الله.
ما لم يتمكن بن سلمان من إيجاد طرق أكثر مرونة وحنكة في التعامل
مع المتغيرات في المنطقة عند دفاعه عن المصالح الجيوسياسية السعودية، ستؤدي سياساته
مع الوقت إلى إضعاف الموقف الاستراتيجي للمملكة وإلى فرض نوع من العزلة الدبلوماسية
عليها، وهو أمر سيكون له انعكاساته الخطيرة على مستقبل بن سلمان السياسي وعلى الوضع
الداخلي ككل.
فعلى الرغم من ضرورة تحجيم الدور العائلي لآل سعود في صنع
القرارات وضرورة تحديد عدد الشخصيات المؤهلة للمشاركة في العملية القيادية فيها وإيجاد
آلية مناسبة لذلك، وعلى الرغم من استحالة القيام بهذه العملية من دون استخدام أساليب
قمعية في دولة أمنية الطابع كالمملكة العربية السعودية، لا يمكن التعويل على القبضة
الحديدية وحدها في إدارة العملية الانتقالية في هذا الصدد، بل ينبغي على بن سلمان أن
يقدم رؤية ما جذابة ومقنعة لما ستؤول إليه الأوضاع من الناحيتين السياسية والإدارية
في المملكة في المستقبل القريب. فبدون القيام بخطوة من هذا النوع، أي من دون تقديم
رؤية سياسية لمستقبل البلد، سيكون من الصعب، إن لم نقل من المستحيل، لولي العهد أن
يحصل على مصداقية دولية كافية تسمح للشركات العالمية بالمساهمة بشكل فعال في إدارة
العملية الانتقالية والاستثمار فيها بما يتماشى مع احتياجات بن سلمان وطموحاته. ومع
الوقت سيكتشف بن سلمان أن الإغراءات المادية وحدها لن تكون كافية للحفاظ على تأييد
الكوادر التكنوقراطية التي ستتولى إدارة الإصلاحات، وأن الأحوال لن تنضبط من دون تقديم
تنازلات سياسية مناسبة.
إن الدعم النسبي الذي يتلقاه بن سلمان حالياً من الرئيس الأميركي
لا يعد مؤشراً كافياً على ما يمكن لهذه الإدارة أن تقدمه بالفعل عند الامتحان، بسبب
الإشكاليات الخاصة التي تعاني منها، أو على الكيفية التي ستتعامل فيها دول أخرى مثل
فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع المملكة عموماً ومع رؤية وسياسات بن سلمان على وجه الخصوص.
إن السعي لإعادة تأسيس المملكة على قواعد جديدة وعصرية يتطلب حنكة أكبر في التعامل
مع الظروف والمتغيرات وليس جرأة فقط. فالجرأة من دون حنكة تهور، ولن يراهن المجتمع
الدولي، وخاصة الغرب، على متهور.
الثلاثاء، 19 يناير 2016
ملاحظات حول القهقرى السياسية الأمريكية
تشريح
لمفهوم الواقعية السياسية الأمريكية من خلال تحليل موقف أتباعها حيال الصراع
السعودي-الإيراني
يمثل النفاق المتجلي
في الحملة الإعلامية المكثفة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية في الأوساط
الغربية هذه الأيام، وخاصة الأمريكية، والتي تتخذ من سياسات المملكة الداخلية
والخارجية الإشكالية، كما يصفها أصحاب الحملة، ذريعة ومبرراً لها، مؤشراً على وجود
أجندة ما لديهم لا علاقة لها بالمسوغات العلنية للحملة، وذلك نظراً لامتناعهم عن شن
حملة مماثلة ضد إيران التي لا تقل سياساتها "إشكالية."
فكلا الطرفان،
أي السعودية وإيران، متورط في بث وتشجيع النزعات الطائفية في المجتمعات الإسلامية
حول العالم، وفي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ليس فقط في أرض الوطن بل في دول
الجوار أيضاً، وفي دعم الإرهاب العالمي، وفي الاستعانة بشركات علاقات عامة وجماعات
ضغط لتمثيل مصالحهما في الغرب ولتحسين صورتهما فيه (وإن كانت إيران قد لاقت نجاحاً
أكثر في هذا الصدد عبر العقدين الماضيين نظراً لنجاحها في تجنيد عملاء لها في صفوف
المغتربين). علاوة على هذا يتميز كلا الطرفان بعقلية عنصرية صارخة فيما يتعلق بالآخرين
(فوحدهم الأغبياء يخلطون هنا ما بين نزعة حسن الضيافة والتعامل اللبق مع الأجانب السائدة
في هذين المجتمعين، وبين إيمان مزعوم حقيقي بالمساواة ما بين البشر، الأمر الذي لا
ينسجم مع الممارسات الفعلية المنتشرة على الصعيدين النخبوي والشعبي لدى الطرفين).
من هذا
المنطلق، كيف يمكن لأي عاقل أن يتوسم القدرة عند أي من هذين الطرفين وفي هذه
المرحلة الحرجة بالذات على إعادة الاستقرار للمنطقة؟ فما لم يتبنى الطرفان إصلاحات
حقيقية، سياسية واجتماعية، عميقة، لا يمكن لأيّ منهما أن يلعب دوراً جاداً في العمل
على هذا المنحى. ولقد علمتنا التجربة التاريخية أن تغييراً من هذا النوع يتطلّب تلاقٍ
وتكاملِ في الضغوط الداخلية الشعبية والخارجية الرسمية لينجح. فنظراً لتشنجها
العقائدي، ولفسادها، لا يمكن للنخب الحاكمة في هاتين الدولتين أن تقوم بتبني
الإصلاحات المناسبة من تلقاء نفسها وفي غياب الضغوط والمطالبات.
لكن، وحتى اللحظة،
وعوضاً عن الضغط في هذا الاتجاه، يبدو واضحاً أن أتباع المنهج الواقعي في أمريكا (والغرب
عموماً) يرون في الانحياز لطرف معين، وبالتحديد إيران، على حساب الآخر، الخيار
الأنسب لبلدانهم، لأنه يشكل الخيار الأسهل من
حيث قبوله بالأمر الواقع عوضاً عن محاولة تغييره. ويتجلى هذا الواقع في تنامي النفوذ
الإيراني في المنطقة على حساب انحسار نظيره السعودي، وذلك لأسباب موضوعية متعلقة بطبيعة
التركيبة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كلتا الدولتين، وطبيعة التفاعلات
الداخلية فيها، علاوة على طبيعة تفاعلاتها مع العالم من حولها وتطوره عبر العقود
الماضية.
ولا يلقي الواقعيون
هنا أي بال للثمن الذي تدفعه
شعوب المنطقة، خاصة السوريون والعراقيون واللبنانيون واليمنيون، نتيجة هذا
الانقلاب الإقليمي، وهذه السياسة الواقعية، "الحيادية" نظرياً،
والمنحازة لإيران (وروسيا، وكل ذي سلطان) عملياً.
ويبدو أن الواقعيين،
ومن خلال احتفائهم بطرف بعينه بذريعة أنه يمثل الخيار "الأفضل حضارياً،"
كما يرون، وتشويه صورة الآخر، "المتخلّف حضارياً" في نظرهم، والذي
يتوقعون سقوطه في أي يوم، يبدو أنهم مشغولون في تحضير أنفسهم للتعامل مع هذا
السقوط بطريقة تسمح لهم بالتنصل تدريجياً من أية وعود سبقوا أن قدموها، أو أية عقود
واتفاقيات سبق ووقعوها. ويتجاهل الواقعيون في مسعاهم هذا التداعيات الخطيرة لهذا الانقلاب
في المنطقة، بل والعالم أجمع، ويتركون التعامل مع تبعات هذا الأمر للشعوب المعنية،
دون أن يشرحوا لنا كيف يمكن للقوى الصاعدة والساعية لملئ الفراغ الذي يخلفه
التراجع الأمريكي، قوى مثل إيران وروسيا والصين وغيرها، والتي تحتقر الديموقراطية
في الصميم، ولا تتوانى عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو عن دعم عمليات
القتل الجماعي والإرهاب، أن تمهّد الطريق لعالم آمن؟
![]() |
مشهد من مؤتمر فيينا
(1814-15)
|
لكن الواقعيين
لا يرون في بناء عالم آمن مهمة أساسية أو مناسبة للولايات المتحدة الأمريكية في
المرحلة القادمة، إذ يؤمن معظمهم بحتمية الطبيعة العنفية لهذه المرحلة ويفضلون أن
ينأوا ببلادهم عنها، حاصرين مسؤولياتها السياسية المستقبلية في الدفاع عن أمن
ومصالح أراضيها ومجتمعاتها، وذلك وفقاً للمنطق السياسي الذي حكم العلاقات الدولية منذ
هزيمة نابليون في معركة "ووترلو" وحتى انتهاء الحرب العالمية الثانية. وبهذه
الطريقة يفسح الواقعيون المجال لظهور لاعبين جدد على الساحة الدولية، ويعطونهم فرصة
لتحديد مناطق نفوذهم الخاصة. إذ لا يرى الواقعيون في هذه الظاهرة تهديداً لأمريكا أو
لمصالحها لاقتناعهم التام بأن تفوق أمريكا العسكري والاقتصادي كفيل بمساعدتها على
التأقلم مع كل هذه المتغيرات، وعلى حماية مصالحها بل وتوسيع رقعة نفوذها في العالم
من خلال الدبلوماسية الذكية وبناء تحالفات جديدة.
وهنا مربط الفرس،
فالهدف الأكبر للواقعيين يكمن في إفساح المجال أمام أمريكا لإعادة النظر في كل
علاقاتها وتحالفاتها الحالية، بما في ذلك علاقاتها مع الدول الغربية الأخرى، سعياً
لبناء تحالفات جديدة أكثر جدوى وأقل عبئاً. إذ يؤمن الكثير من الواقعيين باحتمال
انهيار الاتحاد الأوروبي وحلف ناتو ذاته، مما يفسح المجال أمام الولايات المتحدة لبناء
تحالفات جديدة قد لا تشمل بعض حلفائها التقليديين لاعتبارات اقتصادية وسياسية وعسكرية
متنوعة.
لكن المشكلة في مل هذه الحسابات، والتي لا تأخذ القضايا الإنسانية بعين
الاعتبار، كما سبق ونوهنا، أنها تتجاهل طبيعة عالمنا المعاصر بترابطه الشديد والذي أصبح
بوسعنا فيه أن نتكلم بجدية عن وجود "بيئة" أو "مناخ" بشري
عالمي لا يختلف كثيراً عن البيئة الطبيعية، إذ يمكن لـ "تلوث" بقعة أو إقليم
فيه، عن طريق اندلاع الصراعات أو وقوع الكوارث، أن يؤثر على باقي المناطق
والأقاليم، تماماً كما يؤثر انتاج بعض الدول لغازات بعينها أن تفعل ظاهرة الاحتباس
الحراري مؤثرة على حال الكرة الأرضية بأسرها.
فالواقع أنه في عالمنا هذا، الذي تتزايد فيه الروابط ما بين الأنظمة
الاستبدادية وبين الحركات الإرهابية ومؤسسات الجريمة المنظمة، بل وبعض الشركات والمؤسسات
والمصارف العالمية، لا وجود لأزمات محلية بالمعنى التقليدي للمفهوم، إذ أصبح بوسع
أية أزمة، مهما بدت صغيرة أو قابلة للاحتواء في بداياتها، أن تتطور بسرعة لتصبح
أزمة ذات أبعاد دولية خطيرة، ما لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب. ولنا في
الأزمة السورية خير مثال على ذلك، فهي، ومن خلال إفرازها لأزمة اللاجئين، ساهمت في
ضعضعة كيان الاتحاد الأوروبي، وفي توسيع شروخه، علاوة على تسهيلها لعودة التيارات اليمينية
المتطرفة بقوة على الساحة السياسية، ليس في أوروبا وحدها وحسب بل في الولايات
المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول أيضاً.
إضافة إلى ذلك، وبخلاف ما يأمل ويدعي أصحاب الواقعية السياسية، فإن
السياسات التي طرحوها وأملت عليهم تحركاتهم عبر السنين الماضية، والتي يمكن لها أن
تستمر في التأثير على السياسات المستقبلية في أمريكا، فيما لو جرت الانتخابات الرئاسية
والتشريعية القادمة على النحو الذي يريدون، لم تعوض على الإطلاق عن الأخطاء التي
اقترفها المحافظون الجدد في مطلع قرننا الحالي، بل، على العكس من ذلك، فقد قامت
بتضخيم وقعها والزيادة عليها، وهو الأمر الذي تثبته حقيقة مواجهتنا اليوم للمزيد
من العنف والفوضى في الشرق الأوسط وحول العالم بالمقارنة مع ما كانت عليه الأوضاع
قبل ثمانية أعوام.
لكن الواقعيين يحجمون عن استخدام معيار موضوعي كهذا لقياس مدى التقدم المحرز،
فهم يعتقدون أن المستقبل هو الذي سيثبت مدى صوابية سياساتهم وطروحاتهم، وما على
ملايين السوريين والعراقيين واليمنيين وغيرهم في هذه الأثناء إلا الصبر والسلوان في
وجه البؤس والمآسي الناجمة عن دبلوماسية الواقعيين المظفرة هذه. لكن المستقبل قد يجلب
معه، وبأقرب مما نتصور، إثباتات وشواهد كثيرة تدل على أن ثمن التدخل المدروس في
المناطق الساخنة، بالتعاون مع حلفاء أمريكا التقليديين في أوروبا، وشركاء محليين، أقل
بكثير من كلفة الارتكاس إلى السياسات النفعية البحتة غيرالملائمة لعصرنا هذا. وقد
لا يقتنع الواقعيون أنفسهم بهذه الشواهد، فالإيديولوجيا تعمي الأبصار، لكنهم في خاتم
المطاف لا يزيدون عن كونهم تيار سياسي
صادف أن تناغمت رؤيته للأمور مع المزاج الشعبي في هذه المرحلة لأسباب عدة، ويمكن
لهذا المزاج أن يتغير من خلال التطورات القادمة، ومن خلال طرح رؤى جديدة توضح للشرائح
الأوسع من الناخبين أهمية التدخل الإنساني وارتباطه الوثيق في هذه المرحلة بالجهود
الرامية لتعزيز الأمن العالمي من تداعيات العولمة الجارية للإستبداد والفساد والجريمة
والإرهاب.
ولأن الموضوع لا يتعلق بمستقبل الولايات المتحدة ومصالحها وحسب، فمن
الضرورة بمكان أن تشارك الجماعات والمؤسسات الممثلة لدول مثل سوريا واليمن والعراق
ومصر وغيرها في إعادة تشكيل الرأي العام في أمريكا عن طريق المساهمة في طرح رؤى
بديلة عما يسمى بالمقاربة الواقعية.
الأحد، 23 أكتوبر 2011
محاضرة مشتركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان
قد
يتسائل البعض عن "السر" وراء دعوتي لحضور هذا الحدث الخاص مع الناشطة
المتألقة توكل كرمان، وهو بسيط: لقد كان لمؤسسة ثروة دورها في تدريب بعض
الناشطين اليمنيين، والصديق منير الماوري الذي نظّم هذا الحدث يدرك ذلك جيداً فهو
من ساعدنا في التواصل معهم، وهو يذكر، كما قال في كلمته أثناء هذا الحدث، حديثاً
بيننا منذ نحو 5 سنين، سألني فيه عن الطريقة الناجعة للتعامل مع الأنظمة الشمولية
في منطقتنا، فقلت: الثورات الشعبية، وقلت أن مجتمعاتنا باتت مهيئة لها، والمسألة
وقت وتحضير، وأنه يمكن لنا العمل على التعجيل منها من خلال زرع الأفكار الثورية
وتدريب الناشطين، كما ينبغي علينا أن نجهز أنفسنا لدعمها عندما تحدث.
نعم،
نحن مقصرون في الدعم فيما يتعلق بثورتنا في سوريا خاصة، ولكن سنبقى نحاول. وفي هذه
الأثناء، يظهر بيننا أبطال جدد، رزان زيتونة وسهير أتاسي ومنتهى الأطرش في سوريا
الحبيبة، وتوكل كرمان في اليمن الغالي، لنرى في سحناتهن الجميلة والنبيلة ملامح
المستقبل الأفضل الذي نصبو إليه.
الاثنين، 18 أبريل 2011
قناة الحرة، برنامج "الجهات الأربعة"
إلى
أي مدى ستنجح القبضة الأمنية في لجم حركة الاحتجاج في سوريا؟ ما هي حقيقة مقاربة
مقاربة الرئيس السوري لما يجري في بلاده؟ وهل المناخ الإقليمي والدولي مؤات للحسم؟
وما هو تأثير الأوضاع في سوريا على عملية السلام بين العرب وإسرائيل؟ في مصر
هل الإجراءات الأخيرة بحق حسني مبارك وولديه هي بالونات اختبار للجيش وردود فعله
ومعرفة سقوفه؟ هل هي الرد على التوتر بين المحتجين والقادة العسكريين؟ وليس
بعيدًا عن مصر في ليبيا تزدحم المبادرات بينما الحصاد قليل وآلة القتل تمعن في حصد
المزيد من الضحايا؟ وإلى ماذا يؤشر التشديد من أكثر من جهة على استحالة الحل
العسكري؟ وفي اليمن من هي الجهة القادرة على الضغط المطلوب لتبديل ميزان
القوى الداخلي للوصول إلى تسوية للأزمة؟ وهل الموقف الخليجي الأخير سوف يغير
المعادلة الحالية؟
نناقش
هذه المحاور في الجهات الأربع وعلى مدى ساعتين مع ضيوفنا: جون ألترمان: مدير
"برنامج الشرق الأوسط" في مركز الدراسات الاستراتيجية
والدولية، شفيق الغبرا: الكاتب وأستاذ العلوم السياسية في جامعة
الكويت، عمار عبد الحميد: المعارض والناشط السياسي السوري، ريتشارد مورفي:
مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق، سايمون هاندرسون: مدير "برنامج
الخليج" في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، منير الماوري: الكاتب
والمعارض ـالسياسي اليمني، شاكر النابلسي: الكاتب والأستاذ الجامعي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


