‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة إعلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة إعلامية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 مارس 2018

"بين سام وعمار" وبداية جديدة



مرحلة جديدة من العمر على وشك أن تبدأ مع قرب انطلاقة برنامج "بين سام وعمار" على قناة الحرة. سيتزامن موعد بث الحلقة الأولى في 15 آذار مع الذكرى السابعة لاندلاع الثورة السورية وستتعامل الحلقة الأولى مع الثورة – رمزية لم نتقصدها لكنا نرحب بها.

على قناة الحرة قريبا..'سام وعمار': ستشاهدوننا من أجل شيء مختلف.

الفيديو الترويجي للبرنامج:


تغطية برنامج اليوم لـقرب انطلاقة "بين سام وعمار":


الخميس، 17 مارس 2016

حوار مع ناشط صريح


أعجبتني جداً بساطة هذه الأسئلة وطبيعتها الصريحة وغير المتكلفة، لذا قررت نشرها هنا، تاركاً للناشط الخيار فيما إذا أراد التعريف بنفسه أم لا. وراجياً أن تنمّ أجوبتي عن التزام مماثل بالبساطة والصراحة وعدم التكلف، وإن كنت قد قمت بتعديلات بسيطة عليها للتوضيح وتصحيح ما ورد من أغلاط الإملائية.

أستاذ عمار ماهو تعريف الحقيقة بالنسبة لك؟
بحث.

هل ممكن أن تصل لها أو هي تصل لك؟
بشكل نهائي؟ لا أعتقد. لكن يمكن الوصول إلى بعض الحقائق الجزئية بالطرق الموضوعية.

ما هي الطرق الموضوعية؟
العلوم المختلفة.

هل هي شيء حي أو جامد؟
موضوعياً، هي مكونة من الحياة والجماد، علاوة على ما نتوصل إليه من معرفة بخصوصهما، وما ننسج حولهما من خيال.

أستاذ عمار هل لديك فرق بين الخير  والشر في منظار  فرضيتك للحقيقة؟
الانتهاكات المتعمدة لحقوق الناس شر، ما سوى ذلك خير، على الأقل بالمعنى الاجتماعي والقانوني. أما بالمعنى الأخلاقي، فالخير يتمثل في المبادرة المتعمدة المقصود منها خدمة الناس والمجتمع والبيئة المحيطة.

ولكن هل يمكن تحديد معيار جوهري للخير والشر ما لم نكن قد توصلنا للحقيقة أولاً وعرفنها بشكل مطلق؟
لا أعتقد هذا. الشر والخير ينبعان من تصرفاتنا وخياراتنا، ولا علاقة لهما بالمطلق.

هل الحقيقة ثابتة أم تختلف وتتغير من عصر لعصر؟ وهل يوجد بكل عصر أشخاص هم أسياد الحقيقة يقدمون مايحتاجه العصر؟
لا أستطيع أن أتكلم عن الحقيقة المطلقة، فالحقيقة التي أؤمن بها هي عملية بحث واستكشاف مستمرة. وإدراكنا لها يتطور ويتغير مع كل اكتشاف. بل، وبحسب الفيزياء الكمية أو الكوانتية، نحن نقوم بتغيير طبيعة بعض الحقائق عندما نراقبها، فالعلاقة مع الحقيقة على هذا المستوى إذاً هي علاقة تفاعلية. وليس من السهل على الإطلاق أن نعي كنه هذا الأمر ومضامينه الأعمق لأننا نتكلم هنا عن أمور بعيدة عن التصورات المتعلقة بمشاهدات الحياة اليومية. وهذا يعني أن علينا أن نتأقلم مع الشك والحيرى في الحياة.

من ناحية أخرى، فإن للحقائق الموضوعية أسيادها بالفعل، وعلينا أن نحاول النهل من علومهم ما استطعنا. أما الحقائق المتعلقة بتفاعلاتنا كبشر، أي الحقائق بمفهمومها الأخلاقي والآدابي، ففهمها متاح لكل من لم يعم الطمع أو النرجسية أو العقيدة بصيرته، فلا وجود لأسياد هنا، بصرف النظر عن ادعاءات البعض.

شكراً أستاذ عمار.
العفو.


الاثنين، 7 مارس 2016

المعارض عمار عبد الحميد: ما يجري اليوم تقسيم ليّن لسوريا

المعارض السوري عمار عبد الحميد: "الروس في اللاذقية والأميركيون في الحسكة والقامشلي." 
يرى المعارض السوري عمار عبد الحميد أن ما يجري اليوم في سوريا محاصصة مناطقية دولية، أو تقسيم ليّن، معلقًا الأمل على تسوية تخرج من مفاوضات جنيف-3.

بهيةمارديني - موقع إيلاف: اعتبر المعارض السوري عمار عبد الحميد أن العودة إلى الوراء مستحيلة، "فبشار الأسد لن يستمر إلى الأبد، بل تحول منذ بداية الثورة إلى جثة متحركة، زومبي، وسيتخلص منه حلفاؤه عاجلًا أم آجلًا، لكن المشكلة التي تواجهنا لا تتلخص بالأسد ومصيره، فالقضية مصير وطن بل مصير منطقة واسعة من العالم بكل ما تحويه من شعوب، فقد تتغير الحدود وتتكاثر الدول في قادم السنين، لكن، لا مناص من إيجاد صيغة للتعايش، مؤكدًا أن ما يجري في سوريا عملية محاصصة مناطقية في هذه المرحلة، أو تقسيم ليّن، أكثر منها عملية استنزاف للروس أو الإيرانيين، وما يزال المجال مفتوحًا أمام تركيا وإيران والسعودية لقلب بعض هذه الحسابات، أو لتغييرها جذريًا، ما لم يتم تحقيق تقدم حقيقي من خلال المفاوضات المزمعة في جنيف.

وعبد الحميد معارض سوري معروف منذ ما قبل الثورة، يعيش في الولايات المتحدة الاميركية، ويرئس "مؤسسة ثروة"، وهو من ضمن المعارضين الذين ظهروا على الاعلام في بداية الثورة وشاركوا في بعض المؤتمرات ثم باتوا مقلين في ظهورهم الاعلامي.

التفاعل الأميركي الروسي

قال عبد الحميد لـ"إيلاف": "في الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى تأمين المناطق الساحلية وبعض المناطق المحيطة بها، تنشغل إدارة أوباما ببسط نفوذها بشكل هادئ وتدريجي في الحسكة والقامشلي، فيما يستمر الحوار حول مصير حلب، وتتم محاولة تهدئة الأوضاع في دمشق".

وعن رأيه في الموقفين الأميركي والروسي والتكامل بينهما، قال المعارض السوري: "مر التفاعل الأميركي-الروسي مع الثورة السورية منذ اندلاعها في مرحلتين رئيستين: في البداية، رفض الروس تمامًا أي تدخل خارجي في سوريا، ومعنى ذلك رفض أي تدخل أميركي-غربي، خصوصًا عندما لا يحظى هذا التدخل بتأييد مجلس الأمن، وبدا واضحًا في هذه المرحلة أن الموقف الروسي المتعنت هذا جاء نتيجة إسقاط نظام القذافي في ليبيا، ما شكّل تجاوزًا واضحًا لمحتوى قرار مجلس الأمن 1973 الذي سمح بإقامة منطقة حظر طيران في ليبيا لمنع سقوط مدينة بنغازي في القبضة القذافية من جديد، وما قد يتبع ذلك من مجازر".

أضاف: "وفي المرحلة الثانية، تطور هذا التفاعل لينتج مسارات متوازية عدة، سمح بعضها بالتعاون بين الطرفين بخصوص قضايا معينة، مثل قضية الأسلحة الكيماوية وضرورة احتوائها، وقضية مكافحة انتشار داعش والنصرة وغيرهما من الحركات الإسلامية المتشددة، فيما استمرت المواجهة - وبالتالي الحوار - بخصوص مجموعة من القضايا الأخرى، منها مصير الأسد ومصير دمشق ومؤسسات الدولة".

محاصصة مناطقية

رأى عبد الحميد أن هناك ارتباطًا واضحًا بين مصير الأسد ومصير دمشق، "فقد نجح الروس والإيرانيون أخيراً في استغلال إصرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تحجيم البعد العسكري في تعاملها مع الملف السوري وغيره من الملفات، فأقنعوا الإدارة الأميركية بضرورة بقاء الأسد ريثما يتم الاتفاق على تفاصيل المرحلة الانتقالية، بما في ذلك كيفية إدارة الدولة وطبيعة العلاقة بين المناطق والمكونات المختلفة. وفي الوقت الذي تسعى فيه روسيا إلى تأمين المناطق الساحلية وبعض المناطق المحيطة بها، تنشغل أميركا ببسط نفوذها بشكل هادئ وتدريجي في الحسكة والقامشلي، فيما يستمر حوارهما حول مصير حلب، وتتم محاولة تهدئة الأوضاع في دمشق".

ووصف عبد الحميد العملية بأنها "عملية محاصصة مناطقية في هذه المرحلة، أو تقسيم ليّن، أكثر منها عملية استنزاف للروس أو الإيرانيين. وما يزال المجال مفتوحاً أمام تركيا وإيران والسعودية لقلب بعض هذه الحسابات، أو لتغييرها جذرياً، ما لم يتم تحقيق تقدم حقيقي من خلال المفاوضات المزمعة في جنيف في العاشر من الجاري".

فرصة حقيقية

وحول توجه المعارضة السورية إلى المفاوضات في جنيف-3، أكد عبد الحميد أن العملية السياسية بشكل عام، ومفاوضات جنيف-3 بشكل خاص، تشكل فرصة كبيرة للمعارضة كي تتفاعل مع المجتمع الدولي وتكسب ثقته، وكي تستخدم التغطية الإعلامية المكثفة التي تحظى بها هذه العملية لكسب تعاطف أكبر في ما يتعلق بقضية المساعدات الإنسانية، وقضية اللاجئين، وقضية السجناء والمعتقلين، وضرورة عملية العدالة الانتقالية، علاوة على مشروعية الثورة السورية ككل".

قال: "في هذه المرحلة، هناك فرصة صغيرة لكن حقيقية للتوصل إلى اتفاق ناجع، بفضل النجاح النسبي لاتفاق وقف إطلاق النار، وعودة ظاهرة الاحتجاجات السلمية إلى الساحات، وجدية الحوار الأميركي-الروسي في هذه المرحلة، ورغبتهما المشتركة في وضع حد لهذا النزاع. على المعارضة أن تكرس كل جهودها في المرحلة القادمة لإنجاح جنيف".

وعن موقعه وسط هذا كله، قال: "لا أجد مساحة حقيقية لي للمشاركة الفاعلة في العملية السياسية المتعلقة بسوريا في هذه المرحلة، سوى إجراء لقاءات من هذا النوع بين الحين والآخر، ونشر المقالات. فأنا أنظر إلى القضية السورية كجزء من صيرورة إقليمية وعالمية أكبر، ينبغي على السوريين المشاركة فيها أينما كانوا وحلوا، لكنهم بالطبع ليسوا اللاعبين الوحيدين على الساحة. وستمتد هذه العملية لعدة أجيال، ويعتمد نجاحنا على المساهمة الفاعلة والإيجابية فيها كسوريين بحسب قدرتنا على تحليل الأمور بشكل موضوعي، بعيداً عن الأيديولوجيات ورومانسيات اللحظة. لقد زرعنا بذرة مهمة خلال الأعوام الخمسة الماضية، وعلينا أن نعتني بها ونحميها، ونوفر لها الظروف المناسبة للنمو. لكن موعد الحصاد لم يأت بعد". 


الخميس، 12 سبتمبر 2013

المعارض عمار عبد الحميد لـ"النهار": الخطة الروسية لن تنجح دون وضع حد للصراع


رأى المعارض السوري والناشط الحقوقي المقيم في واشنطن عمار عبد الحميد أنه "ونظراً لوجود عشرات من المواقع المكرسة لتصنيع وتخزين الأسلحة الكيميائية المنتشرة في جميع أنحاء سوريا ولتعقيد عملية تفكيك هذه الأسلحة، سيتطلب تنفيذ الخطة الروسية سنوات طويلة من العمل، وهو عمل لا يمكن أن يجري ما لم يتوفر حد أدنى من الأمان والإستقرار".

وقال عبد الحميد لـ"النهار" أن "أي نجاح للخطة الروسية يتطلّب وضع حد للصراع أولاً، وهذا يعيدنا إلى نقطة البداية بسؤالها الأساسي وهو: كيف يمكن إنهاء الصراع، وهنا لا يسعنا إلا العودة إلى خطة أوباما التي تقتضي القيام بضربات محدودة ضد نظام الأسد مع دعم محدود لبعض الكتائب المسلحة لتجهيز الأرضية لعملية سياسية جدية في جنيف، وهي خطة يبدو أن أوباما قد تخلّى عنها".

ورداً على سؤال حول دور المعارضة الضعيف في التطورات المتلاحقة، إعتبر عبد الحميد: "لا يبدو أن هناك أي دواء لحالة الشرذمة وضيق الأفق التي تعاني منها المعارضة، وستبقى مجموعاتها المختلفة مرتهنة لقوى مختلفة، وبالتالي ستبقى غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من الاتفاق، ولن يكون لها رأي يعتد به في أي من هذه التطورات".

وأضاف : "ما بين رعونة بوتين وتخاذل أوباما وتشرذم المعارضة نجد أنفسنا أمام دوامة هائلة من التخبط والموت... نحن نشهد بالفعل نهاية وطن، ما لم تحدث معجزة".


الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

تعامل الإدارة الأميركية مع الأزمة السورية



مستقبل توازن المصالح بين الشعب السوري والغرب

عبد الرحيم فقرا: عمار عبد الحميد، أنت بطبيعة الحال من المعارضة السورية، تابعت ما قاله روبرت فورد عندما تحدث عن مسألة كيف يمكن تحقيق توازن بين مصالح الشعب السوري ومصالح القوة الخارجية التي تلعب دور الآن فيما يدور في سوريا في مستقبل سوريا، كيف تنظر أنت شخصيا للمسألة؟

عمار عبد الحميد: المصالح الأميركية مصالح براغماتية يعني الأميركيون بإمكانهم أن يتأقلموا مع الأوضاع المتغيرة دائما وباستمرار لأنهم عندهم مرونة كبيرة في مؤسساتهم وفي إفراز شخصيات مناسبة لقيادة العمليات الدبلوماسية المختلفة، المشكلة هي في طبيعة العملية السياسية التي ستفرزها المرحلة الانتقالية في سوريا، هل ستكون هناك استمرار في حالة الشرذمة الموجودة ما بين أطراف المعارضة وما بين الكتائب المسلحة، هل ستتمكن المعارضة من النجاح وبسرعة من السيطرة على الأوضاع وإفراز رؤية سياسية جامعة لكل الأطياف بما فيها الطيف الذي ما زال حتى اللحظة يناصر الأسد.

عبد الرحيم فقرا: طيب، نحن الآن أمام البيت الأبيض، البيت الأبيض طبعا له رؤية شاملة للمنطقة بشكل عام بما فيها سوريا، في أحسن الحالات بالنسبة للمعارضة السورية ما هو الحد الأقصى من تحقيق المصالح، مصالح الشعب السوري التي يمكن لهذه المعارضة أن تحققها في المستقبل بالنظر إلى هذه المصالح الشاملة للولايات المتحدة وقوى أخرى في المنطقة؟

عمار عبد الحميد: أميركا تريد عودة الاستقرار بسرعة ممكنة، بأسرع وقت ممكن إلى المنطقة ولكن بوسعها أيضا أن تتأقلم إلى حالة من الفوضى ليست فقط في سوريا ولكن أيضا في المناطق والدول المجاورة، لذلك العبء في الحقيقة علينا ونحن علينا أن نطرح ما هي رؤيتنا لمصالحنا؟ وعلينا أن نطرح قيادات براغماتية مناسبة من أجل قيادة المراحل الانتقالية، لكي نستطيع أن نتفاوض مع الجانب الأميركي والمجتمع الدولي بشكل عام فيما يتعلق بالتوازنات الإستراتيجية والإقليمية المطلوب منا تحقيقها، لأن هذه التوازنات موجودة في كل أنحاء العالم.

عبد الرحيم فقرا: في المدى البعيد هل تشعر بأي خوف بأن هذه التضحيات التي يقدمها السوريون داخل سوريا منذ حوالي عامين سيحصد نتائجها في النهاية ليس السوريون أنفسهم بل أطراف خارجية كالولايات المتحدة، روسيا، إيران، وغيرها من الأطراف.

عمار عبد الحميد: في الحقيقة لا يوجد سيناريوهات خسارة بالنسبة للأطراف الخارجية، يعني بغض النظر عما يحدث في سوريا هناك دائما قدرة، يعني الموضوع ليس خسارة، الموضوع هو كمية الربح، إن كانت ستربح أميركا وما هي حصة روسيا إلى آخره فالموضوع موضوع تحاصص بالنسبة لهم دائما يعني، سيناريوهات الربح والخسارة الحقيقية هي للشعب السوري، وهنا يأتي دور القيادة الداخلية وقدرة الحراك الثوري على إفراز قيادات قادرة على تحقيق المصلحة السورية العامة، أعتقد أنه علينا أن نفكر حاليا بالنسبة للداخل السوري بإعادة الاستقرار إلى كل منطقة بعينها بأسرع وقت ممكن قبل أن نفكر بعملية إعادة تجميع كل القطع في رؤية موحدة للداخل السوري، وعندها نستطيع أن نتفاوض مع المجتمع الدولي على مختلف الملفات الساخنة الموجودة على الطاولة.

خيارات أوباما بشأن الأزمة السورية

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنسبة للمستقبل في سوريا، ما هي أوجه الشبه والاختلاف التي تراها أنت في موقف إدارة الرئيس باراك أوباما حاليا في الملف السوري وموقف إدارة جورج بوش في الملف العراقي من حيث التحضير ليوم ما بعد كما يوصف.

عمار عبد الحميد: كانت يعني إدارة بوش كانت إدارة استثنائية في رغبتها أن تكون موجودة وتقود عمليات التحضير وتكون مشاركة بكل صغيرة وكبيرة لشعورها بأنها الصمغ الذي سيجمع الأطراف المختلفة ويجعلها قادرة على التفاهم والوصول إلى اتفاقيات حول قضايا صعبة، إدارة أوباما لا تريد أن تتدخل، رأت أن معظم قوى المعارضة في المنطقة انتقدت التدخل الأميركي العسكري والسياسي في العراق، وهي تعلمت حسنا لا نريد أن نتدخل في هذه الأمور في المنطقة على الإطلاق يعني، أو على الأقل في حدود دنيا فقط، لذلك الاختلاف هنا هو أن إدارة أوباما تأتي بشكل متردد إلى الملف السوري، القوى المعارضة التي تطلب منها التدخل في الملف السوري هي نفسها القوى التي انتقدتها لأنها تدخلت في العراق وأفغانستان وغيرها من المناطق، لذلك يوجد هناك أيضا حالة عدم ثقة بين الطرفين، أنا أعتقد بأن إدارة أوباما فعلا ستبقي تدخلها في حدوده الدنيا ما لم يتم استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الأسد وهذا السيناريو الذي لا يريده أحد يعني.

عبد الرحيم فقرا: المعارض السوري عمار عبد الحميد وقبله السفير الأميركي روبرت فورد، فورد بالمناسبة ذكر بأن القتال في سوريا قد أزهق أرواح أكثر من 40 ألف سوري من بينهم نسب مرتفعة من الأطفال والنساء والمسنين، وأدى إلى نزوح  أكثر من مليون سوري داخل سوريا، وإلى تشريد حوالي 500 ألف آخرين أصبحوا لاجئين في الدول المجاورة، بل حتى في دول غير مجاورة كليبيا، كل هذا الحديث في الوقت الذي وجه فيه الرئيس أوباما تحذيرا واضح اللهجة إلى الرئيس السوري في ظل ما قيل عن أنه يفكر في استخدام أسلحة كيماوية ضد معارضيه.


الأربعاء، 15 يونيو 2011

لقاء على هامش مؤتمر أنطاليا


عمار عبد الحميد مدير موسسة ثروة لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط في حوار له مع عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان الدكتور عزو محمد ناجي ، حول الوضع السوري ومؤتمر أنطاليا.




الأحد، 5 يونيو 2011

عمار عبد الحميد: المعارضة السورية على المحك


الخميس 2 حزيران، 2011 / إيلاف

إعتبر المعارض السوري ومدير مؤسسة "ثروة" عمار عبد الحميد في حديث خاص مع "إيلاف" أن ما يجري في سوريا هي ثورة شعب من أجل التغيير وعلى الأسد أن يتخلّى عن السلطة فوراً.

أنطاليا: أكّد عمار عبد الحميد خلال مشاركته يوم أمس في لقاء المعارضة السورية الذي أقيم في مدينة أنطاليا بتركيا أن الشعب السوري أصبح واعياً و لن يقع في فخ التنازلات والمقايضات، وما يريده هو رحيل النظام ومحاكمة جميع رموزه.

واعتبر في حديثه مع "إيلاف" أن السيناريو الأنسب لسوريا هو أن يكون هناك تحركاً دولياً و عربياً للضغط على بشار الأسد وإقناعه بالتخلي عن السلطة، ورأى أنّ المعارضة الآن على المحك ويجب أن تثبت نفسها.

الثورة هي إمتحان للمعارضة وللنظام

وأضاف عبد الحميد الذي يشارك للمرة الثانية في مؤتمرات المعارضة السورية بهذا الحجم "أعرف أن هناك الكثير من التعقيدات لجمع ناس من ايديولوجيات وانطباعات متباينة، ولكن الجميع يعلم أنه امتحان للمعارضة، بقدر ماهو امتحان للنظام، هو امتحان للنخب السياسية بما فيها النخبة الحاكمة"، لافتاً الى أن العمل السياسي نخبوي والشعب مهمش.

وأوضح " أنّ هذه الثورة هي ثورة شعب تضم شرائح اجتماعية مختلفة، وتوصلوا نهاية الأمر إلى نتيجة أنهم اذا جلسوا في بيوتهم لن يسمعهم أحد، لذا خرجوا إلى الشارع، وتصاعدت مطالبهم وسط إنعدام فرص العمل، وتدني مستوى الحياة المعيشية دون أي استجابة من النظام".  وإعتبر أن لولا لجوء النظام لسياسة القمع كان لديه فرصة للبقاء، مضيفاً بأن التعاطي الفوقي من قبل السلطة مع مطالب الشعب على إعتبار أنه تحدياً للنظام هو امر خاطئ."

دور المعارضة على المحك

قال موضحاً :"هذا ما كان جلياً من خلال العبارات التي رددها المتظاهرون "ما منحبك ما منحبك "، ودمروا التماثيل وحرقوا مؤسسات حزبية، ولأول مرة أصبح الناس يتحدثون عن الشخصيات المعارضة بشكل علني وتغيّرت وجهة نظرهم، وذلك بعدما أصبح أولادهم معتقلين سياسيين، هنا شعروا بأهمية المعارضة". وأشار إلى دور المعارضة الذي أصبح على المحك، فإما أن تكون على مستوى الشارع أو تسقط شعبياً".

وحول أسباب إنعقاد المؤتمر قال: "لدعم الثورة بكافة مطالبها ولإيصال صوت الثوار، بما في ذلك ازالة الشرعية عن بشار الأسد ومحاكمة المسؤولين عن جرائم القتل والاعتقالات وزيادة الضغوط الدبلوماسية، والبدء بشرعنة عملية التغيير الديمقراطي في سورية وهذه تتطلب جهود كبيرة من المعارضة ويكون فيها تنسيق لأن الجهود هي جهود متفرقة وعندما نذهب الى الحكومات الدولية للحديث يكون السؤال ماذا تمثلون في الشارع ؟".



السوريون في الخارج سيستفيدون من تضحيات الداخل

وقال "يجب أن نجد حلا في تفسير مواقفنا للجميع بان الهدف ليس الاستيلاء على السلطة وليس محاولة تمثيل الثورة غصبا عن الثوار والاستفراد بالثوار أو ان السوريين في الخارج سيحاولون الاستفادة من تضحيات السوريين في الداخل، فالهدف هو بناء جسراً للتواصل بين ثوار الداخل والمجتمع الدولي، ولكي يكون هذا الجسر موثوق به لا بد ان يتمتع بالشرعية من الداخل، ونحن مطالبون بتأسيس مؤسسة تجمع أطياف المعارضة وناشطين في مجال حقوق الانسان وأصوات جديد لا نريد أن نقع في فخ الشخصنة والأسماء، فالشعب يرفض ذلك، نريد دماء جديدة وبنفس الوقت رسالتنا للداخل واضحة من خلال تركيبة المؤسسة ليرى الداخل أنهم مُمّثلين وأن المؤسسة شرعية في تحقيق هتافاتهم التي يطلبون من المجتمع الدولي التعامل مع الهيئة إن شاؤوا."

وقال" يجب أن نكون جاهزين لكل الاحتمالات ويجب أن نعمل بشكل مؤسساتي، وسقوط النظام هو بداية العمل. إذا كان هذا التخطيط منهجي أكثر من اللازم في نظر البعض فهذا برأيي مغلوط لأننا بحاجة أان نرى مابعد أكثر من أسبوع أو شهر ".

ورأى أنه يجب الأخذ بعين الإعتبار مرحلة العمل على سقوط النظام، وبالنهاية هناك ثورة تحدث، ولن تتوقف حتى تتحقق أهدافها، والإصرار واضح عند الناس لكن يبدو أنه ذاته عند النظام للقمع والقتل وإلى الآن لم تتصدّع المؤسسة العسكرية وسط حالات فردية للتصدع.

واعتبر أنه لا يوجد في نظام المؤسسة البعثية الحاكمة انشقاقات وهذا يعني أن المواجهة أكبر من المتوقع، وعلينا أن نتماسك ونتوحّد ونفعّل قدرتنا على التواصل الدولي وتأييد مواقفنا في اتجاه الضغط على النظام ومعاقبته.

 وعلّق قائلاً :"أن الرهان سيكون سريعاً، ونأمل ذلك وعلينا أن نتعامل مع الواقع، لا نعرف الشكل الذي سيأخذه النظام، هل سيرحل بعض الأشخاص من قيادات النظام مما يؤدي الى تصدع او انشقاقات أو صراعات، كل شيء قائم، وكل السيناريوهات متوقعة لذلك يجب أن نكون قادرين على التعامل وفق مؤسسة تعمل بسرعة والسيناريو الأنسب هو أن يكون هناك تحرّك دولي إقليمي عربي للضغط على بشار الأسد لاقناعه بالتخلي عن السلطة".

المجتمع الدولي لم يقل كلمته الحاسمة بعد

وإعتبر بأن المبادرة التي وقع عليها بعض النشطاء حول وجود قسماً من العسكريين في مرحلة انتقالية كانت مؤقتة وانتهى بوقتها، ومن الواضح انه ليس هناك إنصات من النظام، وقال:" المجتمع الدولي لم يقل مباشرة بأن النظام غير شرعي وان عليه بالرحيل."

وأضاف "أما عندما يكون القرار الدولي واضح سيكون لدى المؤسسة العسكرية الخيار بالتخلّي عن النظام والوصول الى طريقة للخروج من الازمة وهذه احتمال وارد، وفي النتيجة هناك قرار على المؤسسة العسكرية أن تأخذه، وهناك احتمال أن يصرّوا على البقاء لذلك خيار الثورة عليه أن يضعف الجيش وهذا يمكن مع استمرار الثورة سيسقط الجيش مثل قصة الشاه في إيران ".

وأوضح "هذا معناه التشبث أكثر بالثورة وذلك يفّسر لماذا يجب ان نعمل بشكل منهجي، وليصبح العمل على المدى الطويل لأن الموضوع اسقاط النظام ليس فورة بل ثورة فعلية عليها ان تكون منهجية لتكون قادرة على التعامل مع كل السيناريوهات".

وقال "إعلامنا الهدف منه التفريغ وفشة الخلق، ولكن عند وقوع الازمات الولاء يجب ان يكون تاماً و دون حياد عن الرأي الرسمي، في مصر كان هناك فسحة للعمل، وإعلام الداخل ساعدهم في الثورة وفي القدرات التنظيمية على المستوى الحزبي و اعتادوا على التنظيم وظهرت قيادات بسهولة للمرحلة الميدانية".


الأربعاء، 1 يونيو 2011

عبد الحميد: "لن نقع في فخ النظام واستمرار الأسد في الحكم غير مقبول"


1 حزيران، 2011 / قناة فرنسا 24

في الفترة ما بين أيار 29، 2011 وحزيران 3، 2011، شارك عمارعبد الحميد، مدير مؤسسة ثروة، في مؤتمر المعارضة السورية الذي اقيم في مينة أنطاليا في تركيا، وكان من الذين وضعوا البيان الختامي للمؤتمر الذي جاء بمثابة أول مؤتمر جامع لأطياف المعارضة السورية منذ بداية الثورة السورية. جرى هذا اللقاء على هامش المؤتمر:

قال عمار عبد الحميد الناشط الحقوقي السوري القاطن في الولايات المتحدة والذي يشارك في لقاء المعارضة السورية الأربعاء في أنطاليا بتركيا، إن قرار العفو الذي أعلنه الأسد هو محاولة لإحتواء الأزمة، مضيفا أن الشعب السوري لن يقع في فخ التنازلات والمقايضات، وما يريده هو رحيل النظام ومحاكمة جميع رموزه.

فرانس 24: كيف هي الأجواء داخل قاعة المؤتمر في أنطاليا؟

الجلسة الصباحية كانت غنية بالمداخلات والخطابات التي ألقتها شخصيات سياسية سورية متعددة ومعروفة من بينها مراد الخزناوي الذي شدد على ضرورة تأسيس دولة سورية جديدة ديمقراطية وعلمانية وعادلة، دولة لا تتلاعب بالمؤسسات الدينية والسياسية.

شخصيات مشاركة أخرى أكدت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومداخلاتها جاءت مناسبة ومكملة للشعارات التي رفعها المتظاهرون داخل سوريا، أبرزها ضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة ومحاكمة رموز الفساد والمتورطين في أعمال العنف والقتل.

تشير أنباء عن توتر أمني حصل داخل القاعة وخارجها، هل هذا صحيح؟

نعم، منذ يومين حاولت عناصر موالية للنظام السوري مهاجمة مجموعة من مناصري الثورة السورية داخل مطار أنطاليا، لكن الشرطة التركية تدخلت بقوة لمنع حدوث اشتباكات بين الجانبين.

اليوم أيضا، حاول مجهولون الدخول بالقوة إلى قاعة المؤتمر، لكن الشرطة منعتهم. نحن تحت حصار أمني مكثف, الشرطة طوقت الفندق الذي ننزل فيه وأغلقت الطرقات المؤدية إليه، كما تصلنا تهديدات عبر رسائل إلكترونية وعبر مكالمات هاتفية. لكن لا يوجد هناك خوف والأمن التركي منتشر في كل مكان وأعمال المؤتمر مستمرة بشكل عادي، ربما حتى يرسل بشار الأسد دباباته. وهذا يدل على أن لقاء أنطاليا سبب مشاكل كبيرة للنظام السوري. وهي المرة الأولى التي تلتقي فيها المعارضة وتتفق حول سقف من المطالب.

هل يلقى المؤتمر مباركة شعبية سورية أم أنه مبادرة لعدد من الشخصيات فقط؟

اجتماعنا اليوم مدعوم من الداخل ومن جميع السوريين. نحن لا نريد تشكيل حكومة منفى، بل ما يهمنا هو تأليف حكومة جديدة في الداخل وهذا العمل يقع على عاتق السوريين في الداخل وشباب الثورة.

نحن نريد فقط دعم الثورة وأن نكون سفراء لها في العالم ونبني جسرا للتواصل مع المتظاهرين، إلى أن يتم تنحية النظام وإنشاء حكومة انتقالية جديدة داخل البلاد. 

لقد وصلتنا رسائل صوتية كثيرة من سوريا، من شخصيات تلعب دورا هاما في البلد، مثل هيثم المالح ووليد البني وكلها تؤيد مؤتمرنا وتشيد بأعمالنا. الإخوان المسلمون حضروا هم أيضا إلى أنطاليا.

كيف انعكس إعلان بشار الأسد لقرار العفو أمس الثلاثاء على اجتماعكم؟

قرار العفو الذي أعلنه الأسد لا يهمنا كثيرا. هي محاولة لاحتواء الأزمة. لكن لن نقع أبدا في فخ المساومات. النظام السوري فقد شرعيته ومصداقيته واستمرار الأسد في الحكم شيء غير مقبول ومرفوض تماما.

المشكلة بالنسبة لنا هي مشكلة أشخاص ارتكبوا جرائم بشعة في حق الشعب السوري، لذا لن يخفف قرار الأسد من غضب السوريين. على النظام السوري أن يعلم أنه لن يخدع أحدا ولن يقع أحد في فخ التنازلات. على الأسد أن يرحل ونحن قادرون على تأسيس دولة جديدة ديمقراطية وشفافة تحترم حقوق الإنسان.


الاثنين، 18 أبريل 2011

قناة الحرة، برنامج "الجهات الأربعة"


إلى أي مدى ستنجح القبضة الأمنية في لجم حركة الاحتجاج في سوريا؟ ما هي حقيقة مقاربة مقاربة الرئيس السوري لما يجري في بلاده؟ وهل المناخ الإقليمي والدولي مؤات للحسم؟ وما هو تأثير الأوضاع في سوريا على عملية السلام بين العرب وإسرائيل؟ في مصر هل الإجراءات الأخيرة بحق حسني مبارك وولديه هي بالونات اختبار للجيش وردود فعله ومعرفة سقوفه؟ هل هي الرد على التوتر بين المحتجين والقادة العسكريين؟ وليس بعيدًا عن مصر في ليبيا تزدحم المبادرات بينما الحصاد قليل وآلة القتل تمعن في حصد المزيد من الضحايا؟ وإلى ماذا يؤشر التشديد من أكثر من جهة على استحالة الحل العسكري؟ وفي اليمن من هي الجهة القادرة على الضغط المطلوب لتبديل ميزان القوى الداخلي للوصول إلى تسوية للأزمة؟ وهل الموقف الخليجي الأخير سوف يغير المعادلة الحالية؟

نناقش هذه المحاور في الجهات الأربع وعلى مدى ساعتين مع ضيوفنا: جون ألترمان: مدير "برنامج الشرق الأوسط" في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، شفيق الغبرا: الكاتب وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عمار عبد الحميد: المعارض والناشط السياسي السوري، ريتشارد مورفي: مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق، سايمون هاندرسون: مدير "برنامج الخليج" في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، منير الماوري: الكاتب والمعارض ـالسياسي اليمني، شاكر النابلسي: الكاتب والأستاذ الجامعي.

الأربعاء، 11 أغسطس 2010

"أنا لن أعود إلى دمشق إلا بعد سقوط النظام... فهذا خط رجعتي الوحيد"


خاص شفاف الشام / خاص ثروة / 11 آب، 2010

* تركز لقائي مع الرئيس جورج بوش على الجانب الحقوقي، وعلى ضرورة اتباع سياسة النفس الطويل فيما يتعلّق بأجندة الحريات، وعلى ضرورة الامتناع عن تقديم أية تنازلات للنظام السوري طالما بقي الوضع على ما هو داخلياً من حيث القمع والظلم والاستبداد.

* تحبّذ إسرائيل بقاء الوضع على حاله وقد تلجأ إلى دعم النظام في وجه أي تحرّك شعبي خشية بروز دولة "إخوانستان" في سوريا.

* أدليت أكثر من مرة بشهادة أمام الكونجرس الأمريكي حول الأضاع الداخلية في سورية ودور نظام الأسد في تأجيج الصراعات الإقليمية.

* أنا لن أعود إلى دمشق إلا بعد سقوط النظام، فهذا خطّ رجعتي الوحيد.

ما سبب تجميد مشروع ثروة بعد أن سجل نجاحاً ملحوظاً؟

لقد قمنا على وجه التحديد بتجميد نشاطات "ثروة" الإعلامية والنشاطات الأخرى التي تستدعي الكثير من التنقّل والسفر وذلك لارتفاع كلفتها في مرحلة لم تعد عندنا الإمكانيات المادية اللازمة لتغطية هذه التكاليف. لكن نشاطات التشبيك والتنسيب وتوسيع فرق العمل التابعة لـ "ثروة" في سورية والمنطقة ما تزال مستمرّة، ولايمكن لها أن تتوقّف في الحقيقة. لقد أصبحت "ثروة" ماركة ما مرتبطة بأفكار ومواقف و"منتجات" معينة (مقالات، تسجيلات، فيديوهات)، ما تزال تجذب الناس إليها من خلال استمرار تداولها حتى اللحظة. وعلى الرغم من قلّة ظهوري إعلامياً على الساحة هذه الأيام، إلّا أني بعد كل ظهور ما زلت أتلقّى مجموعة كبيرة من طلبات الانتساب إلى "ثروة." والواقع أن شبكة العمل المحتملة التابعة لـ "ثروة" أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل التوقّف، وهذا يجعل موضوع العودة إلى النشاط الإعلامي أصعب لأن الإمكانيات المطلوبة لذلك تتزايد يوماً بعد يوم.

أما سبب الأزمة المالية التي تمر بها "مؤسّسة ثروة" فهي مرتبطة بتغيير الإدارات في الولايات المتحدة الأمريكية وتغيير الأولويات الذي صاحبها. فإدارة أوباما كما اتضح عبر الأشهر الماضية تحبّذ العمل مع الأنظمة الحاكمة والمؤسّسات المعترف بها رسمياً في دول المنطقة، وتنأى بنفسها عن الانخراط في المشاريع ذات الصبغة السياسية المعارضة لما هو قائم في الدول المستهدفة. ثم جاءت الأزمة الاقتصادية العالمية لتؤثّر على تمويل المؤسّسات المستقلّة المانحة علاوة على المموّلين الأفراد، فتعمّقت بالنتيجة أزمتنا ووصلنا إلى مرحلة كان لابد لنا فيها من اتخاذ قرار تجميد نشاطاتنا الأكثر كلفة من الناحية المادية إلى حين إيجاد الحلول المناسبة.

ما صحة نشوب خلاف بينك وبين المسؤولين عن مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط "ميبي" في الخارجية الامريكية والتي دعمت المشروع في الأعوام السابقة، وهل هذا ما أدى إلى توقف الدعم؟ وما هو موضوع الخلاف مع ممولي المشروع؟ وما صحة أن تلفزيون "بردى" كان الوريث مالياً لـ "ثروة،" وبماذا استحق التمويل وفقدتموه أنتم؟

لقد انطلق "مشروع ثروة" من سورية. لكن، وبعد مجيئي إلى واشنطن، قمت بتأسيس "مؤسّسة ثروة" لمتابعة أعمال المشروع وللتواصل مع الجهات المانحة في الولايات المتحدة. ولقد استطاعت "مؤسّسة ثروة" وخلال فترة قصيرة من الزمن تحقيق تواجد مرموق على ساحة المؤسّسات العاملة على قضايا الشرق الأوسط في واشنطن. وهنا لبّ المشكلة. فواشنطن ليست كدمشق، هناك عدد كبير من المؤسّسات المختصة في مجال النشاط المدني المتعلّق بالشرق الأوسط، وهذه المؤسّسات أقدم من "ثروة" ولها علاقات أوسع من تلك التي تمكّنا من بنائها أثناء فترة نشاطنا البسيطة في واشنطن، والكثير من المشرفين عليها كانوا يحتلّون مناصب ما في الإدارات السابقة أو هناك احتمالات ليصبحوا أعضاء في إدارات قادمة، إلخ. مما يعنى أن هناك مجال لحكّ الظهر المتبادل هنا. وهذا أمر ليس بوسعي أن أكون جزءاً منه، ليس فقط لأني "لم أوجد في القصر إلا من إمبارح العصر،" كما يقولون، ولكن لأن عندي اعتراض كبير على الطرق الملتوية بشكل عام.

وفي السنة الأخيرة لإدارة بوش، كانت هناك منافسة كبيرة على ما تبقى من تمويل، وجاءت الأزمة الاقتصادية لتعمّق هذه المنافسة وتزيدها شراسة. النشاط المدني هنا نوع من البزنس في الحقيقة، والمنافسة هنا محبّذة ومطروحة مثلها مثل أي مجال آخر، وقد تكون قذرة في بعض الأحيان، لذا، وبالرغم من المصداقية التي أتمتع بها هنا شخصياً، وعلى الرغم من الإنجازات التي حقّقناها في الفترة السابقة، والتي لم يشكّك فيها أحد هنا، لم نستطع أن ننافس المؤسّسات الأقدم والأعرق على التمويل، ووجدنا مشاريع وتصوّرات كنا قد طرحناها نحن وقد تم تحريفها وتعديلها لتُنفّذ من قبل أطراف أخرى وبالتعاون مع مجموعة أخرى من المعارضين السوريين. ومع ذلك، استخدمنا ما تبقى لنا من تمويل لتنفيذ برنامج "الخطوة الأولى" الذي تمّ عرضه على قناة "بردى" ليكون بمثابة آخر نشاط إعلامي لنا حتى انفراج الأزمة المادية. لقد كنت أعرف من البداية أن هذه هي طبيعة اللعبة هنا، ولذا يتوجّب عليّ أن أتمتّع بنوع من الروح الرياضية في هذا الصدد.

أما فيما يتعلّق بتفاصيل لقاءات معينة وما جرى فيها، فلاأرى داعٍ للخوض في هذا الأمر، فهذا لن يقدّم أو يؤخّر في هذه المرحلة. ويكفي أن أقول هنا، وهذا شيء يعرفه عني كل من حقّق معي في سورية قبل الرحيل، أني لاأخاف السلطة، ولاأحب الإملاءات، ولست حصيفاً فيما يتعلّق بردودي وانتقاداتي لأشخاص أرى أنهم يسيئون استخدام السلطة الممنوحة لهم. وإذا كان هذا دأبي وأنا في سورية، أعتقد أنه بوسعكم تخيّل حجم الانزعاج الذين أسبّبه لبعض الأشخاص هنا عندما أتكلّم معهم بصراحتي المعهودة، وربما تكون هذه الصراحة قد استخدمت بالفعل لتسهيل وتبرير قرار قطع التمويل عن "ثروة،" لكن السبب الحقيقي في نظري يبقى مرتبطاً بكوننا جئنا من خارج المنظومة والتركيبة الواشنطنية المتعلّقة بمواضيع التمويل والمؤسّسات المدنية. وهذا يعني أن حلّ أزمة التمويل بالنسبة لـ "مؤسّسة ثروة" يبقى مرتبطاً بقدرتنا على تطوير منظومتنا الخاصة أو على اختراق المنظومة الكائنة بشكل أعمق مما فعلنا. وأجدني أكثر ميولاً إلى الحلّ الأول في هذه المرحلة بناءاً على تجربتنا في الفترة السابقة.

تظاهرة أمام السفارة السورية في واشنطن، صيف 2007


ماذا عن لقائك لمرتين مع الرئيس بوش؟ وماذا كان موضوع اللقاء؟

اللقاء الأول كان بناءاً على دعوة رسمية من البيت الأبيض، وجاء في مطلع كانون الثاني 2007 بالتزامن مع أعمال الاعتقالات ضد قادة إعلان دمشق، وشارك فيه كل من الأستاذ مأمون الحمصي والأستاذ جينكيز خان حسو. وجرى اللقاء في البيت الأبيض في مكتب الرئيس بوش، وحضره عن الجانب الأمريكي، رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي ونائبه، ونائب وزيرة الخارجة الأمريكية، والممثل الأمريكي في الأمم المتحدة، إلى جانب ثلّة أخرى من المسؤولين الأمريكيين. وركّز اللقاء على الجانب الحقوقي، وعلى ضرورة اتباع سياسة النفس الطويل فيما يتعلّق بأجندة الحريات، وعلى ضرورة الامتناع عن تقديم أية تنازلات للنظام السوري طالما بقي الوضع على ما هو داخلياً من حيث القمع والظلم والاستبداد، ولقد كان احتقار بوش للأسد واضحاً عندما أبلغنا أن الانفتاح على سورية أمر مستحيل خلال حكمه، وهذا ما كان.

اللقاء الثاني جاء كجزء من الحفل الذي أقامته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في 24 تموز 2008 لتكريم ثمانية ناشطين في مجال الديموقراطية كنت أنا من بينهم، وجاء الآخرون من بيلاروسيا وبورما وكوبا وإيران والسودان وكوريا الشمالية وزيمبابوي، ولقد حضر الحفل أكثر من 1,000 شخص وألقى فيه الرئيس بوش خطابه الأخير عن أجندة الحريات. ولقد التقيت مع زملائي المكرّمين الرئيس بوش قبل خطابه، وأحد الأشياء التي قالها لي بصراحته المعهودة هو أنه يشعر بالأسى لأنه لم يستطع أن يقدم ما فيه الكفاية لدعم قضية التغيير الديموقراطي في سورية. وكان جوابي له أن مسؤولية التغيير هو مسؤولية الشعب السوري، وأن الناشطين السوريين يدركون تماماً بأن القضية تتطلّب الكثير من الصبر والتضحيات، وأننا بغض النظر عن المتغيّرات الدولية لن نتوقف عن الدفع باتجاه التغيير الديموقراطي في وطننا، وشكرته على ماقدم من دعم.

في الشأن الإسرائيلي:

أ) إن كنتَ رفضت إملاءات الممول الامريكي على مشروعك الوطني، كيف تفسر قبولك زيارة إسرائيل ومحاورة الإسرائيليين الذين يحتلون هضبة الجولان السورية؟

ب) النظام لديه ما يقدمه للإسرائيليين كما يعرف الجميع، كيف تقيّم علاقتك مع الإسرائيليين في ميزان العلاقات والحسابات السياسية وهل هناك من ثمن ينتظرونه منك؟
ج) نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية في 2007 لقاء مع "المعارض" عمار عبد الحميد، يعتبر أول لقاء من نوعه لمواطن من الداخل السوري مع صحيفة اسرائيلية، هل لك أن توضح لنا وللشارع السوري ماهية هذا اللقاء؟

د) مؤتمر "هرتزليا" كنت مدعواً إليه واعتذرت حسبما نقلت وسائل الاعلام، هل لك أن تحدثنا عن مدى قناعتك، وماذا قد تجنيه المعارضة السورية لو استجابت لدعوات مماثلة مستقبلاً وأنت على وجه التحديد؟

موضوع التواصل مع إسرائيل وربما زيارتها في الوقت المناسب ليس موضوع إملاءات، بل موضوع ضرورة سياسية ذات أبعاد عدة، أولها التخوّف الإسرائيلي من أن التغيير في سورية يمكن أن يؤدي إلى تقلّد عناصر إسلامية متشدّدة لزمام الحكم في البلد. ولقد زادت هذه المخاوف الإسرائيلية في الآونة الأخيرة نتيجة فشل المحاولات الدولية المتكرّرة للفصل مابين سورية وإيران من ناحية، ونتيجة التغيير "المفاجئ" في المواقف التركية من إسرائيل من ناحية أخرى. إن مخاوف إسرائيل لها وزنها في المجتمع الدولي، بمعنى أن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ستأخذ مخاوف إسرائيل بعين الاعتبار دائماً عند صياغة قراراتها وسياساتها تجاه المنطقة. حتى وإن حدثت خلافات بين الحين والآخر بين القيادات الإسرائيلية والغربية، فلن تؤدي هذه الخلافات إلى تحييد تام للنفوذ الإسرائيلي على القرار الغربي حيال الشرق الأوسط، وهذا بشهادة التاريخ. إذ مرّت العلاقات الإسرائيلية - الغربية بعدة امتحانات على مرّ العقود ووجد الطرفان دائماً مخرجاً مناسباً لهما. هذا لايعود إلى قوة اللوبي الصهيوني وحسب، بل إلى التلاقي الطبيعي للمصالح الإسرائيلية والغربية على المدى المتوسط والبعيد.

وعود على بدء، إسرائيل مقتنعة في هذه المرحلة أن أي تغيير في نظام الحكم في سورية سيؤدي في أحسن الأحوال إلى بروز دولة "إخوانستان" على حدودها أو إلى بروز دولة فاشلة غارقة في حالة من التخبّط الداخلي إن لم نقل حرب أهلية، الأمر الذي قد يؤدي مع الوقت إلى تسخين جبهة الجولان وإلى جرّ إسرائيل للتدخّل عسكرياً لتهدئة الأوضاع في سورية، على غرار ما حدث في لبنان في القرن الماضي، وهو سيناريو كارثي بالنسبة لإسرائيل بالرغم من كل مايُشاع عن طموحاتها التوسعية المزعومة. لذلك، تحبّذ إسرائيل بقاء الوضع على ما هو عليه في سورية، بل قد تلجأ إلى دعم النظام في وجه أي تحرّك شعبي إذا ما نجح النظام في تصوير هذا التحرّك على أنه جهادي الطابع. وها هو بشار الأسد نفسه يعمل ومن الآن على خلق انطباع من هذا النوع عند العالم وذلك من خلال تصريحاته الأخيرة للصحفي الأمريكي تشارلي روز بأن التحدي الداخلي الأكبر الذي يواجهه في سورية هومحاربة التطرّف الديني وتنامي العناصر الجهادية.

وفي الواقع، لم يتوقّف سفراء سورية في الدول الغربية عن الإدلإء بتصريحات من هذا النوع منذ نهاية الحرب الباردة وبداية الفورة الجهادية العالمية. لأن الجميع يدرك أن أحد دعائم الدعم الأساسية التي يحظى بها النظام السوري دولياً تقوم على إدعائهم العلمانية والوقوف في وجه انتشار التيارات المتشدّدة. وبالرغم من تزايد الأدلة على نفاق النظام السافر في هذا الصدد وعلى قيامه بتحالفات عدة مع تحركات وخلايا إرهابية، ماتزال فكرة أن النظام السوري الحالي، على الرغم من كل مساوئه، يبقى أفضل من أي تغيير قد لاتحمد عواقبه مسيطرة على أذهان الكثيرين من صانعي القرار في إسرائيل والغرب. هذا يعني أنه لا إسرائيل ولا المجتمع الدولي سيقفون موقف الحياد عند وجود أي تحرّك شعبي في الداخل، لأن النظام صوّر لهم أن التيارات الإسلامية وحدها هي القادرة على قيادة تحرّكات من هذا القبيل. ولعلّ الصمت الدولي المطبق في مواجهة أحداث سجن صيدنايا في تموز 2008 مرتبطة تماماً بهذا الانطباع، لأن النظام قد أشاع عندها وبقوة، وتلقّف الكثير من الصحفيين والمسؤولين الأجانب هذا الكلام، أن السجناء المتمرّدين هم عناصر جهادية، ولقد عكست التقارير القليلة التي قدمها هؤلاء الصحفيين والمسؤولين تصديقهم لهذه الأكاذيب.

ولاننسى في هذا الصدد أيضاً قيام إسرائيل في عهد رئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، بمساعدة النظام على الخروج من عزلته عبر محادثات سلام كان الطرفان يعرفان تماماً أنها لن تفضي إلى أية نتيجة عملية بالضرورة فيما يخصّ الجولان، لكن، جاء التحرّك بناءاً على حسابات فرنسية - إسرائيلية مشتركة متعلّقة بعزل سورية عن إيران، وعلى إشارات كان النظام السوري الراغب في كسر عزلته آنذاك قد أرسلها حول إحراز تقدّم في هذا الصدد. وبالنتيجة، حصل النظام السوري على مايريد، في حين أخفقت الحسابات الإسرائيلية والفرنسية. وهذه نقطة تُحسب ضد النظام في علاقاته بإسرائيل والمجتمع الدولي، ولكنها أيضاً تبدي وبوضوح استعداد إسرائيل لدعم النظام في حال توافقت مصالحها وحساباتها معه، نظرياً أو مرحلياً.

لذلك نحن مطالبون بالتحرّك على كل الأصعدة لتصحيح الانطباعات الخاطئة المنتشرة حالياً في الأوساط الدولية لتحييد الدور الإسرائيلي فيما يتعلّق بالتطورات الداخلية السورية، ولكسب تأييد المجتمع الدولي لعملية التغيير الديموقراطي في سورية، وعندنا حجج دامغة في هذا الصدد، لكننا بحاجة إلى فتح أقنية للتواصل مع كل الأطراف الفاعلة من خلال عقد اللقاءات بل وتبادل الزيارات في وقت ما في المستقبل. إن غيابنا عن الساحة في هذا الصدد يضعفنا، ولايمكننا الاعتماد على ذكاء المحلّلين الإسرائيليين والدوليين ليفهموا الحقائق بأنفسهم، لأنهم في الحقيقة ليسوا دائماً بالذكاء الذي نتصوّره، ولأن رؤاهم الإيديولوجية للأمور ومصالح أحزابهم السياسية علاوة على مصالحهم الخاصة تعميهم في الكثير من الأحيان عن رؤية بعض الحقائق الهامة. النظام يدرك هذا جيداً من خلال اتصالاته وعلاقاته، ولذلك لايتوقف رجالاته لحظة هذه الأيام عن التواصل مع نظرائهم في إسرائيل من خلال اللقاءات السرية و/أو الرسائل المتبادلة عن طريق المبعوثين الأجانب في زياراتهم المكوكية ما بين دمشق وتل أبيب. تركيا ليست الوحيدة التي تتواسط ما بين سورية وإسرائيل، التوسّط الدولي في هذا الصدد مستمرّ منذ سنين ولم يتوقّف كما يدّعي المسؤولون السوريون.

أما بالنسبة للقاءاتي مع الصحف الإسرائيلية ودعوتي إلى مؤتمر هرتزليا التي لم ألبّيها في هذا العام ولكن قد ألبّيها العام المقبل، فكل هذه النشاطات تأتي في إطار محاولاتي المستمرّة لتصحيح الانطباعات المتعلّقة بالمعارضة السورية، والأهم من ذلك، بالشارع السوري، وأيضاً، إلى تحييد الدور الإسرائيلي فيما يتعلّق بالنظام، وكسر ماقد أصبح تحالفاً غير معلن ما بين النظام وإسرائيل.

ولكي لايعتقد أحد بأن في هذا الكلام تجنّي أو مبالغة، دعوني أستشهد بأسطر لكارولين جليك، أحد أشهر المحللات في صحيفة "ذي جروزاليم بوست" الإسرائيلية، نستشفّ منها الروح الذرائعية التي تسيطر على فكر الكثير من الإسرائيليين:

“just because a regime is anti-Israel one day doesn’t mean that Israel cannot develop ties with it that are based on shared interests” 
"فقط لأن نظاماً ما يعتبر معادياً لإسرائيل في مرحلة ما لايعني أنه ليس بوسع إسرائيل أن تطوّر علاقات معه استناداً إلى مصالح مشتركة."

ويمكن قراءة المزيد عن موقفي فيما يتعلّق بالعلاقة مع المجتمع الدولي وإسرائيل في ورقتي الأخيرة "ليبرالي أنا، إخشوني" والتي نشرت على موقع "إيلاف" وعلى موقع "الناخب السوري" التابع لـ "مؤسسة ثروة":

هل تشعر أنك ورقة تمّ اللعب بها واحترقت كما حدث مع السيد فريد الغادري؟

إن كنت ورقة فأنا ورقة في مهبّ القدر وليس في يد أحد، ومايدفعني إلى العمل هو أفكاري وأحلامي الخاصة، وإحساسي بالمسؤولية تجاه وطن وشعب ما زلت أؤمن بهما. من ناحية أخرى، ما كل نشاط أقوم به يندرج تحت إطار المعارضة، فقبل كل شيء، أنا ناشط ليبرالي في مجال بث الفكر الديموقراطي وحقوق الإنسان، وأنا معنيّ بمستقبل المنطقة التي جئت منها بكل ما فيها من شعوب وأفكار ودول وتناقضات. وإذا احترقت من أجل مشروعي هذا فلابأس، إذ ربما يسلّط احتراقي هذا المزيد من الأضواء على المشروع بذاته.

مشروع ثروة لاقى قبولاً منقطع النظير في أوساط الشباب السوري، هل تشعر بخذلانهم بسبب توقف المشروع؟ وكيف يمكن إعادة إحياء المشروع ومتى؟ وخاصة في سياق اختلاف الظروف وتزعزع الثقة، هل تعتقد أن موسمه قد أفل وتحاولون ولادة قيصرية له؟

أشعر بإحباط ناشطينا الشباب طبعاً، لكن طبيعة عملنا ليست سهلة، وسنمرّ بالكثير من المراحل الصعبة وسنمتحن كثيراً قبل أن نبلغ مبتغانا. عزائي في فترة الانقطاع عن بعض نشاطاتنا في هذه المرحلة هو استمرار التواصل مع الجميع، واستمرار نشاطات التشبيك. هناك إحباط نعم، وتعب، ولحظات يأس، لكن لايوجد استسلام لليأس، والكل يعدّ العدّة للعودة إلى النشاط والعمل من جديد. ونحن في صدد إعداد استراتيجية جديدة نستطيع من خلالها استثمار إنجازاتنا الماضية للعودة إلى ساحة العمل الميداني والإعلامي قريباً، وأعتقد أن الشهور القادمة ستشهد بعض التطوّرات الإيجابية في هذا الصدد.

هل أصبحت عضواً في جبهة الخلاص عن قناعة، أم هي موضة كانت آنذاك وانسحبت منها بعد قرب وفاتها لتستظلّ تحت مظلّة إعلان دمشق؟ ما هي محطتك الحزبية التالية؟ هل تنوي تأسيس حزب سياسي جديد؟

أولاً لابد من توضيح أن تأييدي لإعلان دمشق جاء قبل بدء تعاوني مع الجبهة، لكني، وللأمانة، لم أكن أحد المساهمين في صياغة إعلان دمشق أو في تشكيل التحالف الداخلي التي قام على أساسه. ولقد وجدت فيه وقتها خطوة إيجابية على طريق توحيد المعارضة السورية، وإن كنت أدرك من البداية حاجة الإعلان إلى بعض التعديل ليصبح أكثر قبولاً للأحزاب الكوردية وللناشطين والتجمعات العلمانية، وكان هذا أحد المجالات التي أردت أن أعمل عليها.

ولقد شاركت في شباط 2007 في مؤتمر للمعارضة عُقد من قبل تجمع للمعارضين السوريين في الولايات المتحدة حضرته شخصيات من إعلان دمشق من الداخل وشاركت بإحدى جلساته أيضاً مجموعة من قادة ومؤيدي إعلان دمشق من دمشق هاتفياً. وهدف المؤتمر إلى تشكيل لجان تعمل على كسب تأييد عالمي واسع للإعلان، وانتهى بعقد مؤتمر صحفي سُئلنا فيه عن موضوع الجبهة وصرّحنا وقتها بأننا نفضّل أن نقف على الحياد ونتابع نشاطاتنا بالتنسيق مع قادة إعلان دمشق في الداخل. لكني فوجئت بعد أسابيع قليلة فقط بتوجّه معظم المشاركين من المعارضين السوريين الأمريكيين إلى أوروبة للانضمام إلى الجبهة، وجائتني اتصالات منهم حثّتني على الانضمام لهم من منطلق ضرورة توحيد الصفوف، وشرحوا كيف أن توسيع الجبهة سيجعلها أكثر قدرة على تنسيق نشاطات المعارضة في الخارج وعلى كسب تأييد دولي خاصة وأن الجبهة كانت قد قامت بإصدار بيان تأييدي لإعلان دمشق، انضمّت على أثره مجموعة كبيرة من الشخصيات المؤيدة لإعلان دمشق إلى الجبهة. ولقد جائتني مطالبات من الداخل أيضاً تحثّني على الانضمام إلى الجبهة. ومن ناحيتها، ندما سمعت الإدارة الأمريكية عن هذه التطورات، رأى بعض أعضائها أني قد أكون قناة جيدة للتواصل مابينهم وبين الجبهة التي سيكون من الصعب عليهم أن يتواصلوا معها بشكل مباشر لاحتوائها على عناصر بعثية وإسلامية.

بعد أن أخذت كل هذه الأمور بعين الاعتبار، قررت أن أتعاون مع الجبهة لفترة معينة، أساعد خلالها على تنظيم نشاطات الجبهة في واشنطن من خلال فتح مكتب لها وبناء جسور للتواصل مع مراكز الأبحاث والكونجرس ومؤسّسات صنع القرار المحلية، وبعد أن أنجزت هذه المهمات، قررت أن أنسحب، لأني في ذات الوقت كنت أشرف على نشاطات "ثروة،" وهذا كان يستغرق جلّ وقتي. من ناحية أخرى، ولأني إنسان عملي، ولأني وجدت أن الجبهة، بالرغم من المحاولات المتكرّرة لتفادي ذلك، بدأت تتجه إلى إتباع السياسات التقليدية إياها من حيث إصدار البيانات الشاجبة والنادبة دون تبنّي خطوات عملية حقيقية قادرة على تفعيل العمل المعارض، بدا قرار الانسحاب كخطوة مناسبة ومبرّرة في ذلك الوقت. فكان أن انسحبت وبهدوء متمنيّاً للجميع التوفيق. ولقد سائني أن أرى قناة "زنوبيا" التي أسّستها الجبهة لاحقاً تواجه مشاكل وصعاب أدت إلى إغلاقها وذلك قبيل إغلاق قناة "بردى" بقليل، ولقد كنت على أتم استعداد لعرض برنامج "الخطوة الأولى" على قناة "زنوبيا" أيضاَ فيما لو وافق المسؤولون عنها على ذلك.

وبعد انسحابي من الجبهة، تابعت نشاطاتي السياسية المعتادة المؤيدة لإعلان دمشق، وكان أن نظمنا مؤتمراً لمؤيدي الإعلان في الخارج في الكونجرس الأمريكي في آذار 2008. هذا، ولقد أدليت أكثر من مرة بشهادة أمام الكونجرس الأمريكي حول الأضاع الداخلية في سورية ودور نظام الأسد في تأجيج الصراعات الإقليمية.

إلى أين اليوم سياسياً؟ إلى حيث أجد رفاق درب يحسنون صنعة العمل السياسي، ولاتعميهم أية عقيدة أو إيديولوجيا عن ضرورات ومتطلّبات وأولويات العمل السياسي الوطني في هذه المرحلة الحرجة، رفاق يعرفون كيف يضعون المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الانفعالية، ويعرفون أن النوايا الصحيحة لاتعوض عن غياب الأفعال الصحيحة، وأن الحقوق المسلوبة لاتُأخذ دفعة واحدة، والكرامة المهدورة لاتُسترجع في لحظة واحدة، وأن العمل المنهجي ضرورة، وأن الزلّات ليست نهاية الطريق ولاتؤدّي إلى احتراق الأوراق، رفاق يعرفون معنى الإخلاص للقضية ولبعضهم البعض. حيث يوجد هؤلاء هناك حزبي. محطتي الجديدة إذاً هي ذاتها محطتي القديمة والحالية، فأنا أبحث عن رفاق درب لاعن مسمّيات ومناصب.

يعتبر نشاط نيوف"خازوقاً" في نعش إعلان دمشق، فما حقيقة الخلاف معه ولماذا يحاربك منذ البداية في مشروعك؟

لا أعرف ما هي دوافع نزار نيوف في حملاته الموجّهة ضدي، أو ضد أي كان، ولم يسبق لي أن تقابلت أو تراسلت معه، ما خلا "إيميلاً" واحداّ في أواخر عام 2006، أرسلته له بعد أن اتهمني من حيث لاأدري بأني أعمل مع النظام السوري وأني سرّبت أسماء العاملين معي في مشروع "ثروة" لأجهزة النظام وأني أتراسل مع القصر الرئاسي في سورية عن طريق أمي، الفنانة منى واصف، وطلبت منه وبكل تهذيب عندها أن يستوثق أكثر من معلوماته قبل نشر مثل هذه الأخبار، وأني أحترم تجربته وأقدر المعاناة التي مرّ بها. لم أتلقّ جواباً عندها ولكن من الواضح أن الرسالة لم يكن لها أي مفعول، وتواصلت الاتهامات. ومنذ ذلك الوقت، فقدت اهتمامي بالتواصل مع الأستاذ نيوف، أو بمحاولة فهم دوافعه. ولكن من الواضح أنه في كل مرة هاجمني فيها زاد عدد الزوار إلى مواقع "ثروة" المختلفة وعدد الإيميلات التي أتلقّاها من الناس. لذا، سأتعامل مع كل هجوم مستقبلي له أو لغيره على أنه فرصة لي للتواصل مع الناس ولإلقاء المزيد من الأضواء على مشروع "ثروة" وعلى نشاطاتي الخاصة. فأرجو ممن خالفني الرأي تكثيف حملاتهم التهجمية، لأني أتألّق تحت الأضواء، وأحب النور.

في بلد لا يقيم وزناً للكفاءات أمام الولاءات، ماذا عن تكريم بشار الأسد للسيدة منى واصف، هل فيه جزء يخصك أو رسالة مبطنة ما؟

لم تكن الرسالة مبطّنة بشكل جيد على ما يبدو، فالكل قرأها بشكل واضح. ولعلّ في تزامن الحدث، والذي جاء مصحوباً بالكثير من الطبل والزمر والاحتفالات الرسمية المتعدّدة في تطور فريد من نوعه في سورية، إذ سبق لبشار الأسد أن كرّم فنانين آخرين دون احتفاليات من هذا النوع، أقول لعلّ في تزامن هذا الحدث مع عرض برنامج "الخطوة الأولى" الذي قدمته وأدرت حواراته على قناة "بردى" (التي أرجو لها عودة قريبة إلى الساحة) والذي تابعه البعض في سورية، دلالة ما على توقيت التكريم. لكن، كل هذا لايهم، إذ لايختلف إثنان أن أمي تستحقّ التكريم بل هذا النوع من التكريم الحافل بالضجة والبهجة بالذات، وهذا هو المهمّ بالنسبة لي.

لقاء في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي جورج بوش وبعضاً من المسؤولين الأمريكيين الكبار، 3 كانون الأول، 2007


كيف تفسر إعتقال مجمل قادة إعلان دمشق، بينما نائب الرئيس حميد درويش ينقل الرسائل بين زعماء دمشق وأكراد العراق ويتم استقباله على السجاد الاحمر ولايسأل عن نشاطاته؟

بصراحة معلوماتي عن الأستاذ حميد درويش قليلة وليس بوسعي أن أتكهّن عن دوافعه. أعتقد أن المعارضين الأكراد أقدر على تقييم هذه التطوّرات والحقائق مني، وأن أنتظر سماع آرائهم في هذا الصدد.

أشاعت دمشق أخباراً عن توبة المعارضين أفواجاً أفواجاً، وأثارت حماساً متعاظماً لعودة أغلب المعارضين وفقاً لتلفزيون المنار والعالم، لكننا لم نسمع سوى عن عودة السيد بشار سبيعي، فهل ننتظر عودة موفقة لعمار عبد الحميد وآخرين صاغرين عبر البوابة الأمنية؟ أي، هل تركت خط للرجعة على إثر خطى السيد بشار سبيعي وهو الذي تسلم مناصب قيادية في جبهة الخلاص وكان يتحدث بنبرة قوية ضد النظام؟

ليس بوسعي أن أتكلّم إلّا عن نفسي في هذا الصدد، وأنا لن أعود إلا بعد سقوط النظام، الأمر الذي أرجو أن يكون لي دور هام في تحقيقه، وهذا أعمل من أجله، فهذا خطّ رجعتي الوحيد.

يرى بعضهم أنك تنتحر سياسياً حين تقترف ما أوجب جفاء الغادري وتحويله لجثة سياسية، هل يجبرك أحد على حرق كل مراكبك؟

سأتابع شرح أفكاري ودوافعي لكل من يرغب في السماع، لكني وفي خاتم المطاف لن أتحرّك إلّا وفق حساباتي، ولن أسعى لإرضاء إلّا ضميري. لايوجد عندي طموحات سياسية خاصة، ولافرق عندي إن احترقت سياسياً أو لم أحترق طالما بقيت راضياً عما أفعل ومقتنعاً به.