الاثنين، 28 مارس 2016

احتضار ثم مخاض


الثورة الشعبية احتضار قبل أن تكون مخاضاً، ومازلنا في سوريا نعيش طور الاحتضار، إذ مايزال القديم الذي ثرنا ضده، برواسبه وتجلياته المختلفة، سواء في صفوف النظام أم المعارضة، يتحكم بالصيرورات العامة والخاصة، مستخدماً وسائله القديمة ذاتها:  شيطنة الآخر، الخطاب الشعاراتي، النزعات الأصولية، الفردانية والشخصنة في العمل السياسي والاجتماعي، الارتجالية، الكذب المنهجي، إلى آخره من وسائل. الدرب الممتد أمامنا إذاً طويل جداً، لكن، لا ضير في ذلك، فالتحولات العميقة قد تبدأ بلحظة، لكنها تتطلب تتابع أجيال عدة قبل أن تأتي بثمارها الأولى.