الأحد، 6 أكتوبر 2013

أنا الإنسان


* أنا الإنسان، أنا السؤال الذي طرحه الكون، سهواً، على نفسه.

* لا أحبّ زراعة الشكّ، فالشكّ مرّ، لكني لم أعهد سمّاً أخطر على الإنسان وأحلى مذاقاً من اليقين. ففي مرارة الشكّ حياة، وفي حلاوة اليقين موت، فكيف لا أزرع الشكّ وأكابد مرارته؟

* أريد ذاكرة تحميني من الحقد ولا تسعّره فيَّ، ويقيناً يستقوي بيَّ لا عليَّ.

* الفرق شاسع ما بين غريزة البقاء وإرادة الحياة، فالأولى تنمّ عن الخوف وتفرز العنف والكراهية، أم الثانية فتنبع من المحبة ومن الرغبة في المعرفة وعدم الاكتفاء بالعيش في أمان الجحور، مع كل ما يمكن أن يجلبه هذا التوجّه من مخاطر. إذ تمثّل إرادة الحياة محاولة مستمرّة لتحقيق ما هو أفضل انطلاقاً من الإيمان العميق بضرورته وبإمكانية تحقيقه. ولقد أثبت التاريخ أن إرادة الحياة هي الأقوى وإلا لما تركنا العيش في الأدغال والكهوف.

* من يسعى إلى تحقيق الاستقرار وإن على حساب الحرية يخسرهما معاً، لإن الاستقرار في البيئة الظالمة صراع مؤجّل وعبودية مقنّعة.

* الشكَ أسّ الفكر، إذ لا ينبع فكر عن يقين، وكل ما كتب في اليقين وعنه ما كان إلا محاولة ملغومة بالشكّ للتهرّب من الشكّ.