الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

العبثية


* تنجم عبثية الحياة أساساً عن عدم قدرتنا على تمثّل المبادئ التي ندّعي الإيمان بها عندما تتعارض مع مصالحنا ورغباتنا، وهي لذلك تمثّل القدر الذي نصنعه لأنفسنا جرّاء فشلنا المستمر في تنمية إحساس حقيقي بوحدتنا وبكوننا روح وجسد واحد في مواجهة الكون، بمجهوله ومعلومه. ويبدو واضحاً أنّا لا زلنا لا نحسن بعد كيفية التعامل مع الخوف والمجهول بشكل ينمّي فينا جميعاً الرغبة في البناء والحياة، ومازلنا نرتكس لذلك إلى غريزة البقاء التي تقف في وجههما عاجزة إلا عن العنف. هذا، فيما يبدو، سرّ إحساسنا المستمرّ بالقهر ومصدر نزيفنا الروحي الذي لا يكاد يتوقّف.

* لست أدري من أنا، أو من كنتُ، أو من سأكون، لست أنا من ينبغي عليه الإجابة على هذا السؤال، لأني أنا السؤال، أما الإجابة فتصوغها الأقدار ويتلقفها الكون.

* غريزة البقاء تحثّ بطبيعتها على تجنّب المخاطر وتفضيل الاستقرار والقبول بالواقع القائم كما هو، أما إرادة الحياة فتدفع المرء إلى المغامرة بمواجهة المخاطر رغبة فيما هو أفضل، أو حتى لمجرّد الفضول.

* البعض منا يختزل الحياة كلّها، بمعلومها ومجهولها، ببضع كلمات مقدّسة، ومن ثم يتلهّى بالموت.