الخميس، 24 أكتوبر 2013

الظروف


* الحلول الأمنية لا تعالج أية من المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمعات، ولا تحصّنها من تلاعب القوى الخارجية، ولا تحافظ على الاستقرار إلى ما لا نهاية، ولا تعيد فرضه بعدانهياره، ولا تمهّد الطريق إلى الحرية، بل إلى الكارثة وحسب، ولا تحقّق التنمية، ولا تزيد الوعي. ولا يراهن على الحلول الأمنية إلّا كلّ مفلس ومجرم وجبان.

* ما يجري اليوم في سوريا هو نتاج ظروف موضوعية وعضوية، وإن كان ثمّة تدّخلات ومؤامرات خارجية فما كان يمكن لها أن تحدث لولا هذه الظروف. ولا يمكن التوصّل إلى حلّ لمأزقنا إلّا بمواجهة هذه الظروف.

* المجتمعات غير الواعية هي بالذات المجتمعات التي تثور لأن الثورة فيها تشكّل الطريق الوحيد لتحريك الأوضاع وكسر حاجز الجمود، أما المجتمعات الواعية فلاحاجة لها للثورة لأنها تعلّمت من عصور الثورات التي مرّت بها كيف تحلّ مشاكلها وتواجه تحدّياتها من خلال العملية السياسية والحراك الشعبي السلمي.