السبت، 30 يناير 2016

مناورة لا مقاطعة، وإن أخفقنا

جانب من مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام في مكتب الأمم المتحدة في جينيف: 29 كانون الثاني، 2016 - 
السياسة مناورة وليست مقاطعة. وقرار الهيئة المشاركة في محادثات جنيف يعفيها من تحمل تعنت وعجرفة وعجز الآخرين حيال ما يجري في سوريا، علاوة على إجرام النظام وحلفائه، وهذا أضعف الإيمان. أن نذهب إلى آخر الدنيا مطالبين بحقنا ونخفق، أفضل من أن نجلس في أماكننا، ونخفق، ونلام.

إن التقرير الأممي المسرّب للتو والذي يعترف " أن الأمم المتحدة لن تكون قادرة على رصد أو تنفيذ أي اتفاق للسلام قد يخرج عن محادثات السلام الجارية في جنيف" لا يحمل جديداً، لكنه على الأقل يعطي المعارضة ورقة هامة لاستخدامها في المحادثات: ورقة الضمانات. كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يضمن الحد الأدنى من الامتثال لمقرارته من قل النظام وحلفائه بحيث تتمكن المعارضة من المضي قدماً في المباحثات من منطكلق الإيمان بجديتها وجدواها. هذا هو السؤال الذي على المعارضة أن تدفع باتجاه التحصل على إجابة مقنعة عليه، وهو مفتاح المطالبة برفع الحصار ووضع حد لسياسات التجويع والتهجير والتطهير والقصف.