الأربعاء، 1 يونيو 2011

عبد الحميد: "لن نقع في فخ النظام واستمرار الأسد في الحكم غير مقبول"


1 حزيران، 2011قناة فرنسا 24

في الفترة ما بين أيار 29، 2011 وحزيران 3، 2011، شارك عمارعبد الحميد، مدير مؤسسة ثروة، في مؤتمر المعارضة السورية الذي اقيم في مينة أنطاليا في تركيا، وكان من الذين وضعوا البيان الختامي للمؤتمر الذي جاء بمثابة أول مؤتمر جامع لأطياف المعارضة السورية منذ بداية الثورة السورية. جرى هذا اللقاء على هامش المؤتمر:

قال عمار عبد الحميد الناشط الحقوقي السوري القاطن في الولايات المتحدة والذي يشارك في لقاء المعارضة السورية الأربعاء في أنطاليا بتركيا، إن قرار العفو الذي أعلنه الأسد هو محاولة لإحتواء الأزمة، مضيفا أن الشعب السوري لن يقع في فخ التنازلات والمقايضات، وما يريده هو رحيل النظام ومحاكمة جميع رموزه.

فرانس 24: كيف هي الأجواء داخل قاعة المؤتمر في أنطاليا؟

الجلسة الصباحية كانت غنية بالمداخلات والخطابات التي ألقتها شخصيات سياسية سورية متعددة ومعروفة من بينها مراد الخزناوي الذي شدد على ضرورة تأسيس دولة سورية جديدة ديمقراطية وعلمانية وعادلة، دولة لا تتلاعب بالمؤسسات الدينية والسياسية.

شخصيات مشاركة أخرى أكدت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، ومداخلاتها جاءت مناسبة ومكملة للشعارات التي رفعها المتظاهرون داخل سوريا، أبرزها ضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة ومحاكمة رموز الفساد والمتورطين في أعمال العنف والقتل.

تشير أنباء عن توتر أمني حصل داخل القاعة وخارجها، هل هذا صحيح؟

نعم، منذ يومين حاولت عناصر موالية للنظام السوري مهاجمة مجموعة من مناصري الثورة السورية داخل مطار أنطاليا، لكن الشرطة التركية تدخلت بقوة لمنع حدوث اشتباكات بين الجانبين.

اليوم أيضا، حاول مجهولون الدخول بالقوة إلى قاعة المؤتمر، لكن الشرطة منعتهم. نحن تحت حصار أمني مكثف, الشرطة طوقت الفندق الذي ننزل فيه وأغلقت الطرقات المؤدية إليه، كما تصلنا تهديدات عبر رسائل إلكترونية وعبر مكالمات هاتفية. لكن لا يوجد هناك خوف والأمن التركي منتشر في كل مكان وأعمال المؤتمر مستمرة بشكل عادي، ربما حتى يرسل بشار الأسد دباباته. وهذا يدل على أن لقاء أنطاليا سبب مشاكل كبيرة للنظام السوري. وهي المرة الأولى التي تلتقي فيها المعارضة وتتفق حول سقف من المطالب.

هل يلقى المؤتمر مباركة شعبية سورية أم أنه مبادرة لعدد من الشخصيات فقط؟

اجتماعنا اليوم مدعوم من الداخل ومن جميع السوريين. نحن لا نريد تشكيل حكومة منفى، بل ما يهمنا هو تأليف حكومة جديدة في الداخل وهذا العمل يقع على عاتق السوريين في الداخل وشباب الثورة.

نحن نريد فقط دعم الثورة وأن نكون سفراء لها في العالم ونبني جسرا للتواصل مع المتظاهرين، إلى أن يتم تنحية النظام وإنشاء حكومة انتقالية جديدة داخل البلاد. 

لقد وصلتنا رسائل صوتية كثيرة من سوريا، من شخصيات تلعب دورا هاما في البلد، مثل هيثم المالح ووليد البني وكلها تؤيد مؤتمرنا وتشيد بأعمالنا. الإخوان المسلمون حضروا هم أيضا إلى أنطاليا.

كيف انعكس إعلان بشار الأسد لقرار العفو أمس الثلاثاء على اجتماعكم؟

قرار العفو الذي أعلنه الأسد لا يهمنا كثيرا. هي محاولة لاحتواء الأزمة. لكن لن نقع أبدا في فخ المساومات. النظام السوري فقد شرعيته ومصداقيته واستمرار الأسد في الحكم شيء غير مقبول ومرفوض تماما.

المشكلة بالنسبة لنا هي مشكلة أشخاص ارتكبوا جرائم بشعة في حق الشعب السوري، لذا لن يخفف قرار الأسد من غضب السوريين. على النظام السوري أن يعلم أنه لن يخدع أحدا ولن يقع أحد في فخ التنازلات. على الأسد أن يرحل ونحن قادرون على تأسيس دولة جديدة ديمقراطية وشفافة تحترم حقوق الإنسان.