الأربعاء، 11 يونيو 2014

وقود وضحايا


نحن وقود ليس إلا. وهاقد أصبحت دمائنا وأجسادنا وأرواحنا بمثابة اكتشاف جديد، نفطيّ الطابع، في ربوعنا، اكتشاف سيسمح لنا بتزويد العالم كله بمصدر إضافي للطاقة المتجدّدة، لتشغيل محركات الصيرورات التاريخية الجارية. هكذا، وبهذه الطريقة وحسب، سيشارك معظمنا في صنع المستقبل. إذ لايمكن للإنسانية فيما يبدو، حتى بعد عشرة آلاف عام من الحضارة، كما يزعمون، أن تستمر بلا محارق. ولايمكن لبعض البشر إلا أن يكونوا، وبكل إصرار وتسليم، وقوداً. لقد أصبحت الديموقراطية عالمية بالفعل، فهاهي الضحية تختار، عن طيبة خاطر، جلادها، وتقترع على كيفية النحر.