الجمعة، 9 ديسمبر 2011

تساوَت دمائنا


- تساوَت دمائنا وآن الأوان لقلوبنا أن تتآلف من جديد. عار علينا أن نسمح للأسد وصحبه أن يزرعوا الفرقة بيننا. 

- المشكلة التي ينبغي على المعارضة أن تتعامل معها بجدية، والرسالة التي مايزال المجتمع الدولي يرسلها إلى المعارضة من خلال لقاءات مسؤوليه المتكرّرة مع الأفراد والجماعات والمجالس والهيئات الممثلة لها (ولا ولن أقول للشعب أو للثورة) على مختلف الأصعدة والمستويات، أن أي اعتراف رسمي بالمجلس الانتقالي المزمع سيبقى في عداد المستحيل ما لم تكن هناك مواثيق ورؤى واضحة، اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية، فيما يتعلّق بمستقبل البلاد. نعم، الكل يدرك أن هذه الرؤى والمواثيق ستبقى دائماً عرضة للتغيير والتعديل، لكن جوهر الموضوع هو أن تثبت المعارضة قدرتها على إفراز رؤى من خلال عمل جماعي مؤسساتي منهجي. لأن تعقيدة التركيبة السورية السياسية والاجتماعية، وتعقيد الوضع الإقليمي السوري تتطلّب وجود أشخاص قادرين على التعامل مع مختلف التحديات من منطلقات مؤسساتية وجماعية قادرة على استيعاب التيارات الإيديولوجية المختلفة والخلافات الشخصية والشخصيات الإشكالية في صفوف المعارضة والمجتمع ككل، لأن الساحة السورية ستبقى دائماً حافلة بالتيارات السياسي والفكرية والخلافات الشخصية والشخصيات الإشكالية. فما لم تتمكن المعارضة السورية من إثبات قدرتها على التعامل الناجع مع التحديات الناجمة عن هذا الواقع اليوم وهي ماتزال في بداية الطريق، فماذا سيحدث غداً عندما ستجد المعارضة نفسها مطالبة بإدارة الدولة بإكلمها؟ لم يعد هناك مجال للتسويف. 

- هل بوسعكم أن تتصوروا حجم التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي ستواجه البلد في الأيام والأسابيع والأشهر الأولى التي ستلي سقوط النظام؟ على المعارضة أن تثبت قدرتها على إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة بالذات، أخطر مرحلة نمرّ بها منذ عام 1920، قبل التحصّل على أي اعتراف دولي. إن الصراعات الجارية في صفوف المعارضة حتى الآن كان لها مفعول عكسي، وساهمت في تأخير القرار الدولي، وتبادل اللوم في هذا الصدد هو جزء من المشكلة ولا يزيد عن كونه عناد وتسويف، الأمر الذي يكرّس موقف المجتمع الدولي الرافض للتدخل في الشأن السوري. المعارضة مطالبة بإجراء حوار جدي حول الرؤى المتعلّقة بسوريا المستقبل قبل فوات الآوان.