السبت، 22 ديسمبر 2012

المايا على حق


مع مشارفة سنة 2012 على الانتهاء، ارتأت سوريا أن تصنع لنفسها تاريخاً كروياً كإنجاز أخير لها قبل أن تخرج من التاريخ كدولة. لقد كان المايا على حق فيما يبدو، على الأقل فيما يتعلّق بسوريا كدولة معاصرة. لكن نهاية سوريا الدولة لن تكون نهاية سوريا الشعب، إذ مرّت على الشعب السوري في تاريخه الطويل دول وأنظمة كثيرة. وبصرف النظر عن مسار الثورة وعما قد يحدث في المستقبل القريب، لقد أصبحنا بكسرنا لحاجز الخوف قادرين على التعلّم من تجاربنا من جديد، وبالتالي قادرين على النمو والنضج والاستيعاب والبناء الحضاري من جديد، لنصبح بشراً أفضل، وتكون قسمتنا في الدنيا أفضل. هذا هو الانجاز الحقيقي للثورة، هذا هو نصرنا الحقيقي، ولايمكن لأية آلة قتل ودمار أن تحرمنا منه.