الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

تعدد الهويات والانتماءات


نحن لسنا سوريون فقط، بل سوريون عرب، وسوريون أكراد، وسوريون مسلمون، وسوريون مسيحيون، وسوريون سنة، وسوريون شيعة، وسوريون علويون، إلخ، ولايوجد ما يعيب في ذلك، تعدد الهويات والانتماءات هو جزء أساسي من تكويننا الإنساني. المشكلة تكمن في أننا لسنا سوريون أولاً فيما يبدو، بل عند الأزمات ها نحن قد اكتشفنا أننا سوريون أخيراً. لانستطيع أن نتكلم باسم هوية جامعة ما تزال حتى اللحظة مشروعاً أكثر منها واقعاً. لكن الاعتراف بهوياتنا "الجزئية،" التي هي أقرب فيما يبدو إلى عقولنا وقلوبنا وضمائرنا في هذه المرحلة، لايعني أننا قد تخلينا عن المشروع الجامع. علينا أن نبدأ من حيث نجد أنفسنا اليوم لا من حيث نريد أن نكون لنحقّق ما نصبو إليه. نحن اليوم في حالة ضياع وشرذمة وبأمس الحاجة لصياغة عقد جديد يجمعنا، يتحصّل من خلاله كل مكوّن على حقوقه الكاملة والضمانات المناسبة. علينا أن نسعى إلى التكامل وليس إلى التذويب، وتكامل المكوّنات لايتمّ إلا من خلال احترام خصوصية كل منها.