الجمعة، 14 سبتمبر 2012

عن المحرقة والنبي


بعض التوضيحات موجّهة إلى الذين يقارنون بين إنكار المحرقة (الهولوكوست) وقضية الإساءة إلى نبي الإسلام

أولاً، أنا مثلي مثل معظم الخبراء والباحثين في العالم مقتنع تماماً بأن الهولوكوست حدث تاريخي مثبت.

ثانياً، كل الكتابات المعروفة المشكّكة بالهولوكست جائت من مصادر غربية، ومعظم الكتاب أحرار طلقاء لم يتعرّض لهم أحد.

ثالثاً، الدول التي تحرّم إنكار المحرقة هي دول أوروبية شاركت بشكل أو آخر في الجريمة، وهي دول ما يزال فيها حتى اللحظة أحزاب نازية أو فاشية وحركات معادية للسامية، لذا جائت قوانين المنع كمحاولة لمنع انتشار هذا الفكر وبالتالي قطع الطريق أمام احتمال تكرار الجريمة. هناك وضع مماثل سنواجهه في سوريا قريباً: هل سنمنع أتباع الأسد من نشر كتابات قد تتبنّى نفس الفكر المؤمراتي الذي يروّجون له حالياً أو قد تدافع عن الأسد وتنكر أنه هو المسؤول عما حدث؟ أو أننا سنفرض حظراً على مثل هذه الكتابات ريثما تلتئم الجراح وتشفى الأرواح؟

رابعاً، في كل هذه الدول القوانين التي تحرّم إنكار الهولوكوست تتعرّض بشكل مستمر للمراجعة والطعن.

خامساً، الولايات المتحدة الأمريكية ليست من الدول المحرّمة لإنكار الهولوكوست.

سادساً، إثارة موضوع الهولوكوست هو محاولة للتهرّب من القضية المطروحة، وهي: لا يحقّ للمرء أن يفرض تقديس معتقداته على الآخرين. لايوجد في الشرائع الدولي قانون يمنع إيذاء المشاعر. السخرية من المعتقدات المقدّسة عند الآخرين أمر يمارسه الجميع ومارسه الأنبياء والقديسون أيضاً لأنه تعبير واضح وصريح عن الرفض، وكانت إحدى شكاوى قريش الرئيسة من محمد هو شتمه آلهتها.

سابعاً، وأخيراً، فيما يلي رابط لمحادثة طويلة وقديمة (2001) بيني وبين عالم اللغويات المعروف إيريك غانس، وهو يهودي، تناولت في جزء منها موضوع الهولوكوست، ربما يكون فيها فائدة: الأصل الإنكليزي، الترجمة العربية: (ج1، ج2