الأحد، 6 نوفمبر 2011

سياسة الكيل بمكيالين


في يوم الجمعة أحرق بعض المتظاهرين في حي باب هود في مدينة حمص العلم الأمريكي كتعبير عن استيائهم و"امتعاضهم" من سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الحكومة الأمريكية في تعاملها مع الشأنين الليبي والسوري. إذ ليس من المنطق أو الأخلاق أو الإنسانية، بغض النظر عن تعقيدات الوضع السوري، أن يترك شعبنا ليواجه آلة الموت الأسدية بلا أي دعم دولي، خاصة بعد الرسائل الإيجابية التي أرسلها المتظاهرون إلى الحكومات الغربية وأولها الحكومة الأمريكية باستقبالهم لسفيرها بأغصان الزيتون في حماة وحرقهم للأعلام الإيرانية والروسية والصينية بل وأعلام حزب الله. من الواضح أن الشعب السوري يكره النفاق أينما رآه: في تصرفات النظام، في تصرفات الحركات والأحزاب التي تدعي الاهتمام بقضايا تحرير الشعوب، وكذلك في تصرفات تلك الحكومات التي تدعي دعم حقوق الإنسان ثم تقف تتفرج على المجازر تحدث في وضح النهار في بلد غالباً ما يجد نفسه تحت الأضواء مثل سوريا ولاتحرك ساكناً. أرجو أن لاتضيع الحكومة الأمريكية والحكومات الغربية بتخاذلها الفرصة التاريخية التي أوجدها الربيع العربي: فرصة تتقاطع فيها مصلحة وتطلّعات شعوب المنطقة نحو الحرية والكرامة والتنمية مع مصالح الدول الغربية، لأن فرصاً كهذه تبقى دائماً نادرة وقد لاتأتي مرة أخرى قبل مضي عقود من الزمن. الشعب السوري يريد ويطالب ويستحق الحماية الدولية، بما في ذلك الحظر الجوي والبري، والمنطقة الآمنة، وتقديم الدعم المادي واللوجستي للجيش السوري الحر.