الاثنين، 21 نوفمبر 2011

المجلس الوطني السوري


حتى اللحظة وبعد مرور أشهر على تأسيسه، لانعرف الكثير عن تركيبة المجلس الوطني السوري، ولاعن رؤيته السياسية والاستراتيجية، ولاخطته لإدارة المرحلة الانتقالية، ولا آلية اتخاذ القرارات فيه، ولامصادر دعمه، ولاكيفية اختيار من اختير ليكونوا أعضاءاً فيه، ولا الأسباب التي أدت إلى إقصاء آخرين، ولا، ولا... لكن بتنا نعرف تماماً أن انتقاداتنا له فيما يتعلّق بهذه الأمور تفسر على أنها محاولة لإيهان عزيمة الأمة وتفكيك الوحدة الوطنية وتعبير عن مؤامرة ما ضد الثورة، وشخصنة، وخيانة، وسذاجة، و...و...و... فلاتلقى انتقاداتنا أذناً صاغية، ولايتم أخذ مقترحاتنا بعين الاعتبار، وإذا حاولنا إيجاد بدائل، نُخوّن... ما المطلوب منا إذاً؟ الانصياع؟ الرضوخ؟ الخنوع؟ القبول بسياسة الأمر الواقع والفرض والاقصاء؟ إذا كنا على استعداد لتقديم تنازل من هذا النوع لماذا ثرنا إذاً؟ ينبغي على أية مؤسسة تطرح نفسها لإدارة مرحلة الانتقال نحو الديموقراطية أن تتبنى آليات ورؤى وخطاب وخطط تتناسب مع هذا الهدف، وإلا لن يكون بوسعي الاعتراف بها، ولن أتعاون معها، ولن أخفي رفضي لها، وأرى في موقفي هذا واجب وليس حق. نعم كان من الأفضل لو لم نضطر لخوض هذا الصراع الآن، لكن مشكلة سياسة الأمر الواقع أنها تفرض عليك مواجهات قد تكون في غنى عنها لكن لن يكون بوسعك تفاديها طويلاً.