الثلاثاء، 13 مارس 2012

غريب

مشهد من حمص

غريب: الناشطون الذين تجولوا بين القتلى وحملوا جثث الأطفال بأيديهم تجنبوا، حتى وهم غارقون في الحزن والأسى والدماء، توجيه أية دعوة إلى الثأر أو أية محاولة للتجييش الطائفي، واكتفوا بدعوة العالم لمساعدتهم، في حين نسمع الدعوات الطائفية تتكاثر في صفوف بعض من هم في المهجر، هل لأنهم عاجزون عن المشاركة في المعركة؟ ربما، وبوسعي أن أفهم غضبهم بالطبع. لكن كلامي عن التسامح والمثل لاقى تقبلاَ أكثر ممن هم في الداخل، ورأوا فيه تذكيراً وليس تنظيراً، وهم يعرفون تماماً أن الدفاع عن النفس والنضال المسلّح شيء، والثأر والمجازر شيء آخر. أنا لا أن أدعي أن المشاعر الطائفية غير مؤججة عند ثوارنا في الداخل، وأن الأخطاء لا تقع، لكني أقول بأن قدرة الناشطين في التسامي عليها وفي ضبط النفس ما تزال هي الأقوى، وما يزال القول الفصل لها. وهنا منبع الأمل.