الثلاثاء، 26 أبريل 2016

حين يستوي الظالم والمظلوم

عبء الظلم للرسام باولو زيرباتو

هل هناك في عقيدتك ورؤيتك ما يبرر ويشرعن الاعتداء على الغير باسم الحق وبدعوى إخراجهم إلى النور؟ أو يشرعن تصنيف الآخرين في القانون بحسب آرائهم ومعتقداتهم، فيُحاسَب البعض ويُجرَّمون وفقها، في حين تُسبغ عليك أفضلية في المعاملة، فقط لأنك ولدت وترعرعت على عقيدة بعينها، وبصرف النظر عن سلوكك وتصرفاتك؟ إذن أيقن بأنك ظالم، حتى وإن كنت في هذه المرحلة مظلوماً، لإنك في شرعنتك لظلمك، أو بالأحرى للظلم الممارس باسمك وباسم عقيدتك ورؤيتك للأمور، قمت عملياً بشرعنة الظلم للجميع في كل مكان وعبر التاريخ، فلا يهم عندها أين موقعك من الإعراب، ويستوي هنا الظالم والمظلوم لاتفاق آرائهم حول شرعية الممارسات، بصرف النظر عن اختلاف المبررات.