السبت، 6 أكتوبر 2012

إلى أهلنا في القرداحة والساحل

اللاذقية - الرمل الجنوبي

إلى أهلنا في القرداحة والساحل، لايهم تأخركم في الانضمام إلى الحِراك الثوري فكلنا يعرف كيف تلاعب النظام بعواطفكم وجيّش المشاعر، المهم الآن أن تثابروا وأنتم واعون للحقائق التالية لكي تستمروا على أرضية صلبة وواقعية:

أولاً) لن يرحب بكم الثوار بالسرعة التي ترجونها، لأن مثاليات الأمس التي أطلقت الثورة قد غيّبها القمع والتقادم عند البعض وأصبحت اليوم دفينة تحت مشاعر طائفية مضادة علينا أن نعمل سوية لنجعلها عابرة ولتعود الأمور إلى مجاريها، بل وأفضل. لكن هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها بالطبع. هذه المرحلة الثانية من نضالنا الثوري للتخلص من ثقافة القمع والشمولية، وهي جزء لايتجزّأ من مرحلة إعادة الإعمار القادمة قريباً. 

ثانياً) نضالكم في المرحلة الأولى سيبقى محصوراً بكم، لكن هذا ليس غريباً، فكل منطقة ومحافظة في سوريا ما تزال تقاوم حتى اللحظة بمعزل عن الأخرى إلى درجة كبيرة، وذلك بسبب نجاح النظام في تقطيع أواصر البلد. عليكم أن تنظموا حِراككم على المستوى المحلّي إذاً من خلال التنسيقيات ووحدات المقاومة الشعبية.

ثالثاً) حاولوا أن تتعلّموا ممن سبقكم من الثوار، من نجاحاتهم وأخطائهم معاً، ولعل أهم درس ينبغي أن تعوه هنا هو ضرورة السعي إلى بناء آلية واضحة لصنع القرار في أوساطكم لتجنب الانقسامات والتشرذم.

رابعاً) لاتتسرّعوا في القيام بعمليات أكبر من طاقاتكم، الأهم في هذه المرحلة هو تنظيم الصفوف وبناء الشبكات.

خامساً) حتى اللحظة لم تتمكن المعارضة التقليدية من إفراز رؤية واضحة فيما يتعلّق بحماية مصالحكم وحقوقكم في سوريا المستقبل، وهذه في الحقيقة مسؤوليتكم: عليكم وفي أسرع وقت صياغة ملامح رؤية سياسية خاصة بكم تشمل آليات واضحة لحماية مصالحكم وحقوقكم في المستقبل، وستكون هذه الرؤية هي الأرضية التي يمكن على أساسها التفاوض مع باقي أطراف المعارضة في المستقبل.