السبت، 14 يوليو 2012

كان اسمه آصف شوكت




قال لي "البلد ليست مهيئة لثورات وعصيان مدني،" قلت له "هذا رأيك." قال لي "لن نسجنك ونترك أصدقائك في أميركا تجعل منك بطلاً،" قلت له "إيدك وما تعطي،" قال لي "البلد بلدنا منحرقها وما منتركها" قلت له "هللي بنوها بالأساس بيرجعوا بيعمروها". صرخ في وجهي، صرخت في وجهه. شتمني، شتمته. قام، قمت. قعد، قعدت. فكر، فكرت. قلت له "ماذا لو رحلت؟" ابتسم. قلت له "لكني لن أتوقف أو أتغير،" اتسعت ابتسامته. قلت له "الثورة قادمة،" ازدادت ابتسامته اتساعاً، وضمني عند انتهاء اللقاء. كان اسمه آصف شوكت، وكان هذا آخر عهدي به. جرى اللقاء في تموز ٢٠٠٥، وغادرت البلد مع عائلتي في ٥ أيلول ٢٠٠٥. لم أكن أريد الرحيل، لكني كنت أريد الاستمرار في العمل، وكنت أعرف أنه في عصر الإنترنيت تفقد المسافات معناها، إذا عرف المرؤ ماذا يفعل. بعد فترة وجيزة من وصولي إلى واشنطن، نشرت ورقة عمل بسيطة بعنوان "ثورة الياسمين: إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا."